لمن القرار بقلم سهام صادق ج14

زفراتها خرجت بقوة حانقة من بروده، فهل ينتقم منها من بضعة كلمات نطقتهم دون شعور منها بسبب إحباطها
……
جالت عينين أمير بالمكان، فقد وصل به الأمر أن يكون كاللص ويقفز من فوق الأسوار
– بتمنع دخولي يا سليم باشا، تفتكر إني مش هعرف اشوفها..
احتدت ملامحه فالجميع اتخذ دور المتفرج وهو من عليه الدفاع ما دام يُريد زوجته وطفله
بخطوات متمهلة اخذ يدور بعينيه.. يبحث عن مدخلًا،
اهتز هاتفه، فاسرع في إخراجه.. يستمع لصوت أحمس
– في عربية دخلت الفيلا، مش عارف بتاعت مين
اغلق أمير هاتفه، فلم يعد يفرق معه شئ..
الأمر قد طال معه وهو يبحث عن طريقه يدخل بها الفيلا، وها هو أخيراً يدلف أحد الغرف, يزفر أنفاسه بقوة
غرفة وراء غرفها أخذ يبحث فيها عنها حتى وجد الغرفة التي تغفو بها الصغيرة فتأكد من أنها الغرفة
التقطت عيناه قطعة الملابس الخاصه بها يجتذبها من فوق الفراش يشم رائحتها في شوق، لقد جعلته خديجة النجار لصًا على يديها، خدعته وفي النهاية هربت منه تحمل نطفة منه في احشائها
تعالا الصراخ بالأسفل يستمع لصوت أحدى الخادمات، لم ينتظر ليفهم السبب فاسرع يفتح باب الغرفة غير عابئ بما سيحدث يهبط الدرج
– مش عارفة إيه اللي حصلها، وقعت من طولها بعد ما حامد بيه أخو شهيرة هانم مشي..
….
بخطوات بطيئة دلفت غرفته، تهز رأسها لعلا منظر كفه النازف يُغادر عقلها
وقعت عيناها عليه وهو جالس فوق الفراش، يطرق رأسه لأسفل بعدما تم تقطيب جرحه بالمشفى القريب من هنا
شعر بخطواتها المترددة، فرفع رأسه واستدار لجهتها يرسم فوق شفتيه ابتسامة مطمئنة
– أنا كويس يا بسمه، متخافيش
اغمضت عيناها وهى ترى الشاش الطبي الملتف به كفه
– أنا أسفه،أنا مكنتش عايزه اعمل كده..
انسابت دموعها في ضعف، لم تعد قوية مناضلة كما كانت..لقد هزمتها الحياة
ارتجف قلبه وهو يرى دموعها حتى وهى المجني عليها تشعر بالذنب من مجرد خطأ لم يحدث بأرادتها
اقترب منها يمدّ كفيه بتردد نحوها يخشى أن تنفر منه وتخاف ولكنها وقفت ساكنه.. سارت يديه فوق وجهها يمسح دموعها
– أنا محصلش فيا حاجه يا بسمه، أنا واقف اه على رجلي قدامك
– الدم كان كتير..
خرجت الكلمات من شفتيها متعلثمة، فما زاده إلا ألمًا وشعوراً بالذنب
اجتذبها إليه هو من عليه أن يكون أسف على ما فعله.. لا يصدق أن رغبته فيها جعلته يكون السبب في دمارها.. لولا تلك الليلة ما كانت غادرت المنزل وحدث ما حدث




