لمن القرار بقلم سهام صادق ج14

– هشوف خديجة واطمن عليها وابلغها بالخبر، عيلة النجار هتبدء تتفرع خلاص، اعملي حسابك مش هكتفي بطفل واحد..

استمرت في غلق عيناها تستمع لاحلامه القادمة، هو لن يكتفي بطفلاً واحداً

خرج من الغرفة يمسح فوق فروة رأسه، فتون بها شئ.. ليست سعيده إنها تحمل في احشائها طفله ولكنها كانت اكثر توقً لهذا

تنهد في حيرة، فتورها وصمتها يؤكد له أن هناك ما تخفيه عنه وحدث هذه الليلة في ردهة الفندق حيث وجدها والبعض حولها لإفاقتها

واسم واحد أخذ يتردد داخل عقله ” جنات ” الوحيدة من ستكون لديها الإجابة.

طالع هاتفه الذي صار به مكالمات ورسائل عدة بعدما غادر الحفل في عجالة..،
زفزاته خرجت بقوة ينظر لغرفة عمته.. فها هو سيصبح أب لطفل أخر ويحرم رجل أخر من طفله.. هل سيبدء يشعر بالندم في أمر عمته العالق مع هذا الرجل الذي علم بعودته للوطن هذا الصباح

اقترب من غرفتها يُحرك مقبض الباب بعدما طرق بطرقة خافته
تعلقت عينين خديجة بالمقبض تغمض جفنيها بقوة قبل أن يفتح الباب، لن تجعل سليم يراها مهزوزة ضعيفة، لن تجعله يتعرض لما تعرض له منذ سنوات من شر حامد الذي حاول قتله من قبل ولكنه فشل ونجا ابن شقيقها بأعجوبة وهو يظن أن الحادث كان قدراً يستحقه

…..

وقعت عيناه عليها وهى مندسة تحت الغطاء تتخذ الجهة الخاصة به مستغرقة بالنوم.
بخطوات رتيبة تحرك في الغرفة يُلقي بسترته جانبًا يزفر أنفاسه في ثقل.

فتحت جنات عيناها في نعاس تنظر له وهو يدلف دورة المياة دون أن يقترب منها, وكأن وجودها في غرفته صار لا يعنيه بعدما أصبح كل منهم يغفو في غرفة منفصلة بعد تلك الليلة التي صرحت بها له عما يعتلي فؤادها

انسابت دموعها فوق خديها، هل أخطأت عندما ثارت عليه ببضعة كلمات، لقد ظنت إنه سيكون متلهفًا عليها عندما يراها في فراشة وسيركض نحوها ويأخذها بين ذراعيه

غادر النعاس جفنيها وعادت تدفن رأسها أسفل الوسادة ترثي حالها.. ،
تعالت شهقاتها في ألم لا تعرف سببه ولكنها بحاجة للبكاء الذي بات يُلازمها

خرج من المرحاض على صوت شهقاتها المرتفع، وقد أصابه القلق..، ازداد قلقه وهو يراها تدفن رأسها أسفل الوسادة

– جنات فيكي إيه، بصيلي.. أنتِ كنتي نايمة إيه اللي حصلك فجأة

خرجت الكلمات من فمه يصحبها ذعر ارتسم فوق ملامحه وهو يرفعها نحوه..
وجهها كان غارق بالدموع تعض فوق شفتيها بقوة حتى تتوقف عن البكاء

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *