لمن القرار بقلم سهام صادق ج14

غادر سليم الغرفة بعدما وجدها اختارت النوم وانهت الحديث بينهم، ولكن النوم كان أبعد عنها وعن قلبها وعن ذلك الصراع الذي تعيشه خاصة بعدما علمت السبب الخفي من رفض سليم بشدة لزواجها من أمير وعدم تقبله ،
وقد عاد صدى كلماته يتردد داخل أذنيها
” كان متهم في قضية نسب… عارفه يعني إيه”
…….
طالعها وهي تتجه نحو الفراش تتجاهل النظر إليه.. تسحب الغطاء نحوها وتبتعد بجسدها إلى الطرف الأخر من الفراش
اقترب منها يجتذب الغطاء من فوق جسدها
– أنتِ عارفه أي كلام بقوله مقصدهوش .. ولازم تتعودي يا فتون..لأني مش هغيرك ولا هتغيرني خلاص
تجاهلت حديثه وكأنها لم تسمعه تجتذب الغطاء ثانية
– زعلانه عشان بسألك عن سبب وجود جنات
عاد يجتذب الغطاء من فوقها ينظر إليها بعدما انتفضت من فوق الفراش غاضبه
– بلاش يا سليم تسأل أنا زعلانه من إيه.. لأني لو اتكلمت هتزعل أوي
حدقها بنظرات متلاعبه.. ،يدقق النظر فيما ترتديه
– فتون مش واخده بالك من حاجه، الاسبوع خلاص مبقاش فيه غير يومين
لم ينتظر أن تفهم ما يرمي إليها من كلمات، فالتفسير صار واضحاً في عينيه
وقف مدهوشاً وهو يراها تبتعد عنه نافرة
– أنا خلاص زهقت يا سليم… عايز ترجعلها ارجعلها… وربوا بنتكم سوا لكن متحملنيش فوق طاقتي
تجمدت ملامحه ينظر إليه في دهشة وقد وضحت الصوره له
– من ساعه ما شهيرة اخدت خديجة وأنت بتحملني سبب بعدها عنك ، حتى لو مقولتهاش يا سليم.. أنا مش غبيه عشان محسش بكل ده
– بعد ما اطمن على خديجة هروح لأهلي..، يمكن لما أبعد عنك تقرر أنت عايز إيه
غادرت الغرفة وتركته يقف مكانه في جمود يُحدق بالصورة المعلقة فوق الجدار.
……
رفع عيناه عن الأوراق التي أمامه وقد ضاقت حدقتاه وهو يراها تقترب منه
– كاظم أنا نفسي في الفطير
ارتفع حاجبه الأيسر في دهشة، وقد ازداد ضيق حدقتاه فعن أي طعام تتحدث هذه الساعه
– فطير إيه دلوقتي يا جنات.. روحي نامي يا جنات وبكره هجيبلك كل اللي أنتِ عايزاها وارحميني شويه انا مش فاضي
عاد لمطالعة الأوراق التي أمامه متجاهلاً وجودها..،
دقائق مرت وهي تقف مكانها صامته تُحدق به
– روحي نامي يا جنات وبلاش واقفه كتير عشان متتعبيش
يأمرها بالمغادرة دون أن ينظر إليها ويراعي شعورها، هكذا خاطبها عقلها
انفجرت في البكاء كعادتها مؤخراً، فاطبق فوق جفنيه بقوة ضاغطاً فوق شفتيه, ماقتًا تلك الحالة التي لم يعد يفهمها ولم يعد لديه طاقه ليتحمل كل هذا الجنون





