لمن القرار بقلم سهام صادق ج14

– بالعكس يا فتون أنا منبهر بأناقتك
شقت ابتسامة خفيفة شفتيه، وهو يرى توترها.. فاجتذبها نحوه
– بتكبري وتحلوي يا حببتي، وأنا الشعر الأبيض بدء يغزو شعري قوليلي أعمل فيكي إيه
كلماته طرقت أبواب حصونها، تشعر بلمساته البطيئة تداعب خصرها
– وتفتكر إني ممكن أسيبك حتى لو عجزت
تراجع للخلف، لقد صدمته في جوابها وسرعان ما كانت تنفرج شفتيه بضحكة صاخبة
– مكنتش مستني الكلمه ديه منك يا فتون، أعجز.. وأنا اللي افتكرت هتقوليلي أنت لسا شباب
داعب خديها بأنامله بعدما ارتسمت ابتسامة خجلة فوق شفتيها
– أنت بتعرف تقول كلام حلو وتلعب بيا لكن أنا مقدرش اغلبك بكلامك
– لا خلاص غلبتيني
قربها منه يلثم جبينها قبل أن يتجه بها نحو طاولة الزينة, يديرها حتى تقف أمامه ويلتقط تلك العُلبة
– ديه هدية نجاحك اللي انا منستهاش، لكن السنه اللي جايه عايز تقدير حلو يا حببتي.. مش مقبول
أسرعت في تحريك رأسها له، تنظر للعقد الذي حاوط جيدها تلمسه بأنبهار
– جميل أوي يا سليم، أوعدك هنجح السنه اللي جايه بتقدير بس أنت قول الكلام ده لنفسك وبطل تشغلني عن المذاكره
خرجت ضحكته هذه المرة بقوه، ينظر لملامحها المستاءة
– بصراحه في ديه موعدكيش، مافيش مشكله يا حببتي هاتي مقبول وأنا هجيب هدية برضوه
– بابي
صدح صوت الصغيرة بحماس تنظر نحو والدها وفتون الملتصقة به
اتسعت ابتسامة سليم، فها هى صغيرته أتت لتقضي هذه الليلة معه كما اتفق مع شهيرة
– قلب بابي
– أنت طالع جميل يا بابي، انت أمير الحفله
اتسعت ابتسامة سليم ملتفاً برأسه نحو فتون الواقفة خلفه بعدما رفع صغيرته نحو أحضانه
– اتعلمي منها الردود، عايزك يا ديدا تعلمي فتون شوية حاجات
ابتسمت الصغيرة تهز رأسها له موافقة على إقتراح لا تفهمه
– فتون طالعه كمان حلوه يا بابي زي مامي..
– حبيبت بابي أنتِ أجمل برنسيس
– أنا هقعد مع ديدا واستناك ، هو صحيح يا بابي ديدا الكبيره هتجيب نونو العب معاه
ستجلس مع العمة ، ستنتظر سليم… سليم لن يوافق على بياتهم خارج المنزل هذه الليلة، لقد انتهى الأمر وفشلت جنات في خطتها
– فتون سرحتي في إيه، خديجة بتقولك إنها هتنام في حضني النهاردة
تمتم بها بعدما كتم ضحكته التي كادت أن تصدح من تلك الصدمة التي يراها مرتسمة فوق ملامحها ، الليله ستنشأ حرب نسائية بينهم




