لمن القرار بقلم سهام صادق ج14

– حاسس وكأنكم بقالكم سنه، ما كنتوا تعيشوا هناك

ضحك رسلان وهو يضمها إليه، لقد افتقد ميادة القديمة ولكنه اليوم يشعر وكأنها بدأت تعود لميادة شقيقته

– مش عايز اصدمك واقولك إني بفكر اقبل عرض عمل عرضه عليا صديق زميل في السعوديه

ابتعدت عنه ميادة وقد تلاشت تلك السعادة عن ملامحها، ظن شقيقته تعبس متذمرة كما كانت تفعل قديماً, ولكن ملك وحدها ما كانت تعلم أن ميادة باتت تخاف من فقدهم بشدة

– أنتِ عارفه رسلان يا ميادة، لازم يحسسنا إنه كل الأوطان عايزاه

– شيخه ملك، هذا يعتبر إفتراء

كتمت ملك ضحكتها بصعوبه حتى لا تلفت الأنظار حولهم،
تعلق الصغير في عنق ميادة التي ضمته إليها تنظر إلى شقيقه في سخط من مزاحه، فهل يريد المزيد من البعد عنهم

– تعالا في حضني يا عبدالله، إظاهر إن الدكتور بقى يحب البعد وناسي إن ليه أهل

سبقتهم ميادة نحو السيارة، لما اشقائها يفضلون البعد…كل شئ صار يخنقها في منزل لم تظنه سيكون فارغ هكذا

تحركت ملك خلفها بعدما عاتبته ولكنها تعلم أنه سيصلح الامر

استقلوا السيارة وقد اتخذ مكانه جوارها

– متزعلش مني يا رسلان، لكن كل حاجة الايام ديه بتضغط عليا.. بابا خلاص هيسيب الوزاره، وماما حالتها بتسوء ومحمد في سويسرا بسبب ظروف شغله وانت تقولي كمان عايز تبعد زياده

تفاجأت من تلك الضمه القوية التي ضمها بها إليه، يهتف مشيراً للطريق

– اطلعي يلا على الفيلا، كاميليا هانم وعزالدين باشا وحشوني

ارتسم الذهول فوق ملامح ميادة، فما الذي هتف به شقيقها للتو
استدارت بجسدها في لهفة تنظر نحو ملك، تخشى أن ترى تلك النظرة التي كانت تراها كلما تحدثت معها عن حال والديها وحزنهم الشديد على حفيدهم وإبتعاد رسلان عنهم
ولكن ملك كانت مسترخية في جلستها تمسح للصغير فمه متقبله إقتراحه

……

وقف في عجالة أمام المرآة يُهندم قميصه قبل أن يتناول سترته لتكتمل أناقته

انتبه على دخولها دون أن يحيد عيناه عن المرآة

– فتون قدامك عشر دقايق عشان نتحرك، لو لسا مجهزتيش هسيبب السوائق يوصلك

إستدار صوبها حتى يؤكد لها ما سيفعله إذا لم تتحرك وتنتهي من تجهيز حالها

عيناه علقت بها وقد ارتفع كلا حاجبيه في دهشة، خفضت عيناها نحو طرف الثوب تخشى تعليقه

– سليم ارجوك من نظرتك ديه هتقول الفستان مش حلو

اقترب منها وقد زالت الدهشة عن عينيه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *