لمن القرار بقلم سهام صادق ج14

انسحبت أنفاسه يسمع حديثها الهامس، هو مثلهم.. بل أكثرهم بشاعة.. كان يعرف كل ما عاشته وتجرعته من قسوة ولم يكن رحيمًا بها
أين كانت رجولتك يا ابن عبدالرحيم الراجي؟
اجتذبها إليه لعلها تفيق من بشاعة ما تعيشه من مشاهد تقتحم ذاكرتها
– ياريتك كنتِ رفضتي..كنت زي المجنون عايزك بأي طريقه عايز ابطل افكر واحلم بيكي، كنت فاكر لما تكوني ليا هكتشف إنك ولا حاجه في حياتي يا بسمه لكن دلوقتي أنا بتعذب.. طفيتك بأيدي.. طلعت كنت بحبك، بحب بسمه, اللي استحملت قسوة الدنيا والناس عشان تعيش الحياة بشرف، بحب بسمه اللي كانت نظرتها ليا كلها لمعه وحب.. حبتيني بقسوتي وعيوبي، حبيتي الوحش اللي فيا ليه، أنا متستهلش أتحب ولا استاهل الحياة تبعتلي واحده زيك..
……
بملامح محتنقة دلفت غرفته لا تستوعب تلاعبه بها ، فمن هو ليبعث غيرها لهذه الصفقة التي عملت عليها ، من هو ليجعل شهيرة الأسيوطي في شركتها لا شئ
– ممكن افهم إزاي تلغي وجودي في الصفقة الحالية، أنا شهيرة الأسيوطي سكرتيرتك تتصلي بيا تقولي إن رحلتي اتلغت وحد تاني هيسافر
ضاقت أنفاسها وهى تراه يُطالعها بتلك النظرة الباردة وكأنه يستمتع برؤيتها فاقدة لأعصابها
– اوعى تكون فاكر إني هسيبلك الشركة وهستسلم أنت متعرفش مين شهيرة الأسيوطي
داعبت ابتسامة مستمتعه شفتي ماهر ، منتظراً ان يرى صمود شهيرة الأسيوطي حتى النهاية
نهض من فوق مقعده أخيراً بعدما تهاوت هى فوق أحد المقاعد تزفر أنفاسها بقوة، هذا الرجل يتعمد إذلالها بعدما صدقت حسن نيته
– إظاهر إن شهيرة الأسيوطي بتزعل لما بيكون في أحد أعلى منها في القرارت، وعشان زعلك مهم اوي عندي.. فاحب اقولك إني جردتك من صلاحيات كتير في الشركة بما أني المالك الأكبر للأسهم
طالعته شهيرة في صدمة وسرعان ما كانت تنفلت من شفتيها ضحكة قوية
– عِشنا وشوفنا ابن السواق بيتحكم في أملاك أسياده
اختفت ضحكتها تدريجيًا تنظر إلى ملامحه المسترخية وقد التمع الزهو في عينيه
– شوفتي الزمن، ابن السواق بقى يقدر يشتري أملاك الأسياد ويستحوذ عليها.. أصله كان حاطت عينه على حاجات كتير ومنهم حاجه حلف إنها هتكون لي
نظراته تحولت للقوة وكأن بينهم ثأر قديم
– القصر قريب هيكون ليا، كل ما تملكوه هيكون ليا..
تراجعت بخطواتها ، ما الذي يهذى به هذا الرجل

