لمن القرار بقلم سهام صادق ج14

علقت عيناه بها يراها وهي تنهض عن مقعدها تقف في ثقة اعتادها منها تجذب جميع الأنظار نحوها بلطافتها وذكائها
انتهى الأجتماع أخيراً يدلف غرفة مكتبه بضيق، فحتى بعدما أخذ غايته مازالت تحتل تفكيره.. يتسأل داخله ما هذا الجنون الذي أصابه فجأة.. لقد اصابته اللعنة.
اتبعته سيرين داخل الغرفة تنظر إليه متسائلة
– جسار بيه أنت كويس، شكلك مش كويس وكنت شارد طول الأجتماع… لو تعبان نقدر نأجل السفر لتركيا رغم إن هيكون في خساره علينا
“تركيا” التقطت أذنيه الرحلة التي عليه أن يذهبها حتى يوقع تلك العقود غير مصدقًا إنه تناسى هذه الرحلة
…….
دلفت جنات بحرج غرفة خديجة تتبع فتون التي أسرعت إليها تعدل لها الوسادة خلفها حتى تتمكن من التسطح براحة.
التقطت عينين جنات تلك الابتسامة الودودة التي منحتها خديجة لفتون
– مش عارفه سليم عمل إيه في حياته عشان يكون محظوظ بيكِ يا فتون
همست بها خديجة بضعف يحمل الصدق في كلماتها، تلاقت عينين خديجة بجنات تبتسم إليها بود
– حمدلله على سلامتك، إن شاء الله تقومي بالسلامة
اقتربت جنات من فراش خديجة التي انحدرت عيناها نحو بطنها وقد أصبح حملها واضح رغم صغر بطنها
– وقبل ما تقلقي من زيارتي.. أنا جايه أزور صديقه غاليه وانسي تماماً إن في صلة بيني وبين عيلة جودة النعماني…يعني هحترم رغبتك لو زيارتي مزعجة
انفلتت ضحكة خافته من شفتي خديجة تنظر إليها
– تعرفي إن عجباني شخصيتك يا جنات، متخافيش أنا عارفه كويس إنك مش النوع ده
أسرعت جنات في تقليص المسافة بينهم وجاورتها فوق الفراش تنظر نحو فتون التي تمتمت قبل أن تغادر
– هنزل أجيب حاجة نشربها واسيبكم تتكلموا براحتكم
غادرت فتون منسحبة قليلاً، فعلقت عينين جنات لثواني بالباب الذي اغلقته فتون خلفها
– إحساس حلو مش كده
انتبهت جنات على سؤال خديجه تقطب حاجبيها في حيرة ولكن الحيرة تلاشت عن عينيها وهي ترى نظرات خديجة نحو بطنها.
التمعت عينين خديجة تستمع لجنات وهي تصف لها ذلك الشعور الذي يكبر داخلها يومياً وعن حالتها المزاجية المتقلبه
– كاظم بيقولي إني بقيت مجنونه، بصراحه عنده حق أنا بيعيط وبضحك في نفس الوقت… وعندي طاقه فظيعه.. لولا بطني اللي بتكبر كنت قولت ده حمل كاذب
ضحكت خديجة بوهن ، فجنات ليست فقط كما تخيلتها أمرأة قوية بل هي مزيج مختلط من الصفات



