رحيل بقلم حنان اسماعيل ج3

اجابته بعصبية : هو انا فى سجن ؟ كل شوية اوامر وتبكيت انا زهقت بجد

اقترب منها قائلا بعصبية هو الاخر : وانا كمان زهقت من ردودك اللى كلها عناد .ما فاطمة اودامك اهى بتنفذ الكلام من غير ماتعارض طول الوقت زيك

لكزته بيدها فى غصب عارم قائله : والله انا مش فاطمة .لو عاوزها روح لها

استشاط غضبا منها ودخل للحمام بعدما سحب ملابسه .خرج فوجدها قد اعطته ظهرها ونامت او تظاهرت بالنوم .خبط بقدمه فى منضدة امامه كى يزعجها فلم تستدر .استلقى بجوارها ومد يده ليشعل النور بجوارها فنظرت اليه بغضب قائله

رحيل : ماتشغل الاباجورة اللى جنبك

اجابها بعناد وهو ينحنى نحوها فى شوق : بس انا عاوز دى

نظرت اليه بنظرات غضب قبل ان تمد يدها للاباجورة كى تطفأها .قبل ان تعود للتظاهر بالنوم  .

…………………..

زفر بضيق وهو يراقبها ,كان يريدها وبشدة حتى انه عاد مبكرا من اجل ان يكون معها .والان هى تتظاهر بالنوم متجاهله وجوده .وكرامته تأبى ان يطلبها او ان يحاول معها بأى طريقه اخرى .

نهض مغادرا.فإلتفتت على اثر صوت غلقه للباب فى ضيق .كانت تنتظره هى الاخرى بلهفه حتى انها ارتدت بيجامتها الحرير من اجله ..افسد الليله موقف دخول ابن عمه وثورته عليها ومقارنتها بفاطمة بالاخص خاصة وانها لم تكن المرة الاولى التى يتحسر فيها بأنها ليست فاطمة  .

والان يتركها كى يذهب اليها .نامت بغيظها بينما خرج هو للمزرعه ليبيت فيها بعيدا عنها وعن شوقه الجارف لها .

………….

فى اليوم الثانى ابلغته انها ستبيت عند جدها بسبب مرضه .مكثت يومين هناك .كاد فيهم ان يفقد عقله بسبب افتقاده لها .

لم يتصل بها ولم يحاول ان يحثها على العودة حتى لا تظنه قد اصبح ملهوفا عليها فااحكم به .

…………

عادت صباح يوم وهى تعطس بقوة ,نامت خلال النهار حتى انها رفضت الطعام الذى صعدت اليها به امنة ,عاد مساءا فابلغته آمنة بمرضها وملازمتها للسرير

صعد اليها مسرعا ,كانت ترتعش والعرق يغطى جبينها

احس بالحرارة المنبعثه من جسدها بمجرد جلوسه بجوارها ,وضع يده على جبينها فوجد حرارتها عالية وصوتها يئن من الألم .

اقترب منها قائلا بقلق

جاد : رحيل ..انتى سمعانى ؟ انتى كويسة ؟ رحيل ؟

لم تجبه وصوت انينها وانفاسها المتلاحقه يصل اليه عاليا

ازاح عنها الغطاء ودخل بها للحمام

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *