رحيل بقلم حنان اسماعيل ج3

ويمكن ده احسن لها وليك

وقف مكانه وعيناه تحملان الحزن

الجزء الاخير

……………..مرت ٨اشهر  تقريبا منذ ليله فراقهم.

يومها عاد جاد شخصا مختلفا لبيته .اكثر عصبية وغضبا وجدية عما كان من قبل .قل حديثه وهجر البيت لمزرعه طوال الوقت .وتغيرت علاقته بفاطمة للاسوأ رغم
علمه بحملها .الا انه لم يكترث .مبررا لها سبب تغيره معها انه لم يعد مضطرا ان يراضيها مثلما كان يفعل ايام وجود زوجته الاولى حتى يعدل بينهم .تفانى اكثر فى عمله وتجارته وازدادت الضراوة بينه وبين صالح اكثر من ذى قبل .طوال الاشهر الماضية لم يأتى على ذكر اسمها .حتى غرفتها اغلقها وكف عن دخولها منذ يوم رحيلها .

ارسل بورقه طلاقها لبيت جدها بعد سفرها بيوم .وقرر ان ينساها او تمنى لو يستطع فعلا ان ينساها وهو يحتضن قلادته لها فى حزن  كل ليله .بعدما نسيتها يوم لقاءهم الاخير بالمزرعه .

………

جن جنون صالح بعد فراقه عن حفيدته وبعد
علمه بخبر حلمها حين ذهب اليها بالمشفى .وخبر محاوله قتـ,ــ,ـلها .ظل يراقب جاد لاشهر لظنه بعلمه بمكانها الا انه يأس منه بعد فترة .ليبحث بطرق اخرى عنها

…….

ظن اسماعيل ان ماحدث سوف يزيح جاد من طريقه الا انه وجده اكثر شراسة وضراوة عما قبل فإزداد كرهه له وبغضه لوجوده .

…………..

كانت ايامها طويله كالدهر وهى تترقب النيل من نافذة البيت  البسيط الذى سكنته مع تلك العجوز الحانية .يوم سفرها .ترجت سويلم ان يساعدها فى ان ترحل كى تزيح عبء وجودها من صدر جاد والذى اصبح يعاير بوجودها فى حياته من جميع من حوله حتى ان سويلم نفسه تمنى لو تبتعد عنه لذا لم يتردد ان يخيرها ان تذهب للاقامة غند اخته المسنة باسوان والتى تقطن وحيدة بعد زواج بناتها وسفر ابنائها للخارج .قطنت رحيل عندها فى راحة خاصة وان البيت ذو طابع اهل اسوان الاقرب لبيوت النوبة .يطل على النيل مباشرة والوانه زاهية واثاثه نظيف ومرتب .حتى الطعام كانت السيدة العجوز تعده دائما على البخار او فى الفرن بطريقه لذيذة وطازجة .سعدت رحيل بها كما سعدت السيدة هى الاخرى بوجود رحيل معها وتسليتها .زارهم سويلم مرتان خلال الاشهر الماضية .سالته رحيل عن جاد فرد عليها ردود مقتضبة محاولا التخلص من اجابتها كى تيأس منه .سألها مرة عن خطتها بعد الانجاب فأبلغته بنيتها للسفر خارجا .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *