مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج2

*************************
أحضر النادل الطعام ووضعه أمام الصديقان, ثم انصرف .. قال “كرم”:
– هاا وبعدين ؟
– مفيش شكرتها ولما جيت أخرج قابلت باباها على الباب ومعاه بنت بتعيط وكان واضح انهم قلقانين عليها أوى
سكت قليلا ثم قال :
– الراجل كان شكله بسيط أوى .. اللى أنا مستغربله انها رفضت تماما انها تاخد الفلوس رغم ان واضح جدا انهم ناس على أد حالهم
– عشان هى قالتلك انها هى اللى غلطانه
– حتى لو هى اللي غلطانه فى حد فى الزمن ده يجيله فلوس كده لحد عنده ويرفضها .. ومش بس كده ده أنا لما أصريت عليها حسيت انها هتقوم تضربني
ضحك “كرم” قائلاً :
– ياريتها كانت عملتها
قال “عمر” بجديه :
– بصراحه لما المحامى قالى انها مشتكتش ضدى استغربت لأن أى حد مكانها كان اشتكى عشان يساومنى على تعويض .. وكمان هى غريبه أوى تصور لقيتها بتطلب منى أخرج من الأوضة عشان الممرضة مش موجوده ومفيش حد فى الاوضة الا أنا وهى
نظر اليه “كرم” وهو يبتسم
أكمل “عمر” قائلاً :
– ولا لما ببصلها كل ما عيني تيجي فى عينها ألاقى وشها يحمر وتبعد عينيها
– شكلها خجوله أوى
ابتسم “عمر” قائلاً :
– هو لسه في بنات كده
****************************
– ألف سلامة عليكي
قال “مصطفى” هذه العبارة عبر الهاتف , فقالت “ياسمين” :
– الله يسلمك
– أنا زعلت عشانك أوى وزعلت أكتر ان فرحنا هيتأجل اسبوع كمان يعني بدل ما كان أدامنا اسبوع بأوا اسبوعين
أطرقت “ياسمين” فى خجل ولم تجب
– أنا نفسي الوقت يمر بسرعة عشان أخدك فى حضنــ …
قاطعته “ياسمين” بسرعة قائله :
– لو سمحت .. مينفعش حضرتك تكلمنى كده
احمرت وجنتاها بشده من الخجل ومن الغضب
أتاها صوته وهو يتحدث ببرود قائلاً :
– ليه مينفعش خلاص كلها اسبوعين وتكونى مراتى
– أما ابقى مراتك
– طيب براحتك سلام
– مع السلامه
أغلقت “ياسمين” وهى تشعر بغضب شديد من جرأته فى الكلام معها .. ومن قلة ذوقه عندما أسرع بإنهاء المكالمة ..
************************
أثناء جلوس “عبد الحميد” على المقهى وهو شارد يفكر فى حاله وحاله بناته أقبل عليه شاب وقف أمامه ويبدو عليه علامات التردد .. نظر اليه “عبد الحميد” مستفهما فلم يتحدث الشاب .. فقال له “عبد الحميد “:
– خير يا ابنى فى حاجه ؟
عدل الشاب من وضع عويناته التى يرتديها وقال فى ارتباك :
– حضرتك أستاذ ” عبد الحميد منصور”
– أيوة يا ابني أنا
– أنا .. يعني .. حضرتك .. أنا “وائل”
انتظره “عبد الحميد” ليكمل كلامه لكن الشاب صمت .. فقال له :
– أهلا بيك يا ابنى .. اتفضل اعد
فجلس الشاب وقد ازداد ارتباكه قائلاً :
– أنا .. كنت عايز أتكلم مع حضرتك فى موضوع .. يعني .. أنا .. يعني .. بنتك .. “ريهام”
قال “عبد الحميد” بسرعة :
– مالها “ريهام” بنتى جرلها حاجة فى الكليه ؟
أسرع الشاب قائلاً :
– لأ لأ هى كويسه أنا لسه شايفها من شويه
تصاعد غضب “عبد الحميد ” قائلاً :
– يا ابنى اتكلم مش فاهم منك حاجه
– احم احم .. يعني .. أنا كنت عايز .. أقول لحضرتك .. انى عايز “ريهام”
قال الأب فى غضب :
– اللهم طولك يا روح يعني ايه عايز “ريهام” ؟
– قصدى يعني أنا عايز .. يعني أنا وهى نتجوز
هدأ “عبد الحميد” قليلاً وهو يرمق الشباب بنظرات غيظ .. فقال الشاب :
– بصراحة يا أستاذ “عبد الحميد” ماما قالتلى انى أجى لحضرتك عشان أقول لحضرتك اننا عايزين نزوركوا فى البيت
– طيب يا ابنى .. يشرفنى ده طبعا .. بس فرح بنتى الكبيره كمان أربع أيام فلما يخلص الفرح الأول وأطمن عليها نبقى نشوف موضوع “ريهام”
– طيب يا أستاذ “عبد الحميد” ياريت تحدد معاد عشان أقول لماما عليه
نظر اليه “عبد الحميد” شزراً وقال له :
– قولها اسبوع كده وان شاء الله تشرفونا فى البيت
قام الشاب ومد يده وسلم عليه وقال بفرح :
– متشكر جدا لحضرتك .. ومبروك لبنتك الكبيرة .. السلام عليكم
– وعليكم السلام




