مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج2

*********************
قالت “ريهام” وهى تنظر لأختها التى ترتدى ملابسها :
– هتروحى الخطوبة
– أها .. متيجي انتى كمان على الأقل تغيري جو انتى حتى مبتروحيش الكليه يا “ريهام”
– لا مليش نفس
– ليه .. انتى عارفه ان “سماح” ملهاش حد وهتفرح أوى لما تلاقينا احنا الاتنين معاها
– بجد يا “ياسمين” مش حسه انى عايزه أخرج ولا أعمل أى حاجه
– براحتك يا حبيبتى بس لو غيرتى رأيك عرفيني وأنا أستناكى فى المترو
– خلاص ماشي
– بس انتى ليه رايحه بدرى كدة
– عشان أساعد طنط وكمان “سماح” حساها قلقانه أوى فحابه انى أكون معاها ونظبط كل حاجه مع بعض
– ماشي
– مع السلامه .. ولو غيرتي رأيك كلميني
– ماشي .. مع السلامة
************************
نظرت “سماح” اللى نفسها فى المرأة والتفتت الى صديقتها قائله :
-ايه رأيك يا “ياسمين” شكلى حلو ؟
– زى القمر يا “سماح” ما شاء الله لا قوة الا بالله
– ولفة الحجاب حلوة
– أيوة حبيبتى منورة وشك أوى
– أنا حسه انى قلقانه
– القلق والتوتر ده عادى انتى فاكره أنا كنت فى خطوبتى عامله ازاى
– ده انتى كنتى فظيعه
ضحكت الاثنتان معا ورن هاتف “ياسمين” فردت قائله :
– السلام عليكم يا “ريهام”
– وعليكم السلام
– خير يا حبيبتى فى حاجه
– آه يا “ياسمين” أنا حسه انى مخنوقه أوى ومش طايقه البيت .. لو أعدت فيه ثانيه واحده كمان هموت
قالت لها “ياسمين فى حنو:
– عشان كده قولتلك تيجي معايا
– ينفع اجى دلوقتى ؟
أخذت “سماح” الهاتف من “ياسمين” وقالت لـ “ريهام”
– ايوة يا “ريهام” أنا “سماح”
– ازيك يا “سماح” وألف مبروك
– الله يبارك فيكي يا قمر عقبالك .. أنا منتظراكى يلا تعالى بسرعه
– مش هسببلكوا ازعاج
– ده على أساس اننا هنشيلك ونقف بيكي فى وسط الصاله
ضحكت “ريهام” قائله :
– خلاص ماشي أنا هنزل حالا
– متتأخريش
أخذت “ياسمين” الهاتف من صديقتها وقالت لأختها :
– أول ما تنزلى من المترو كلمينى وأنا أنزل أخدك
– خلاص اتفقنا سلام
– سلام
******************************
جلس “عمر” و”كرم” فى السيارة منتظرين صديقهم الذى أتى يرتدى حلة رمادية اللون وعلامات السرور والفرح ترتسم على محياه فتح باب السيارة الخلفية ودلف قائلاً :
– السلام عليكم يا شباب
– وعليكم السلام
– وعليكم السلام يا عريس
انطلق “عمر” بسيارته الى بيت “سماح” ..مروا أولا على محل زهور وابتاع “أيمن” باقى كبيرة حمراء وأحضر سلة من التشوكليت الفاخرة .. وصلوا الى حيث تقطن “سماح” وأهلها .. وركن “عمر” سيارته واستعدوا للنزول عندما رن هاتف “عمر” فرد قائلاً :
– ألو
– أيوة يا باشمهندش أنا “حنان” مديرة مكتبك
– أيوة يا “حنان”
– الملف يا فندم بتاع انتاج اللحوم اللى هندخل بيها المناقصه
– آه ماله ؟
– مش موجود ومندوب اللجنة عندى ومنتظر الملف
قال “عمر” بغضب:
– ازاى يعني مش موجود
– حضرتك يا فندم خدته منى امبارح عشان تراجعه لأخر مرة ولأن الملف سري أكيد حضرتك حطيته فى الخزنه بتاعة المكتب
ضرب عمر بيده على جبيته قائلاً:
– آخ .. فعلا الملف فى الخزنة
– طيب أقول ايه للمندوب ؟
– ما تقوليلوش حاجه .. قدميله حاجه لحد ما آجى أنا فى الطريق
أغلق “عمر” هاتفه والتفت الى صديقيه قائلاً :
– لازم أرجع المكتب دلوقتى .. بس مش هتأخر عليكوا هدي المندوب الملف واجى على طول
قال له “كرم” وهويخرج من السيارة :
– طول عمرك فالح
نبه “أيمن”قائلاً :
– اوعى تتأخر يا “عمر”
– لا متقلقش يا “أيمن” هروح وآجى بسرعة
– تمام



