مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج2

فى اليوم التالى أعدت “ياسمين” طعام الغداء وحاولت التنويع فى الأصناف وزينت الأطباق بطرق جميله وجذابه .. كانت”ياسمين” تحاول التأقلم على حياتها الجديدة ومحاولة كسب زوجها الذى أصبح جنتها ونارها .. وضعت الطعام على السفرة مع لمساتها الرقيقه فى التزيين .. دخلت لتنادى “كصطفى” القابع خلف شاشة حاسوبه .. قالت بإبتسامه رقيقه :
– “مصطفى” الغدا جاهز
نهض “مصطفى” والفت الإثنان حول طاولة الطعام .. نظر “مصطفى” الى الأطباق المرصوصه أمامه وقال بشئ من السخريه :
– هو ده بأه اللى أخرك فى عمايل الغدا
ابتسمت “ياسمين” قائله :
– كنت دايما بدخل على النت وبتعلم ازاى أزين الأطباق بالشكل ده وكنت بتمنى انى أطبق اللى اتعلمته فى بيتي أما أتجوز .. عجبك ؟
بدأ فى الأكل وقال والطعام فى فمه :
– بصرحه مليش فى الجو ده .. يعني حاسس انه ملوش لازمه تعبتى نفسك على الفاضى .. كده كده الأكل هيتاكل سواق ذوقتيه كده او ماذوقتيهوش
صدمت “ياسمين” بكلامه وشعرت بالإحباط .. لكنها تذكرت عهدها مع نفسها بألا تدع اليأس يتغلب عليها ويتمكن منها .. تذكرت عزمها على انجاح زواجها وكسب زوجها لتنال رضى ربها .. أمسكت ملعقتها وأخذت بتناول الطعم ..حانت منه التفاته اليها فتلاقت نظراتهما فشعرت بالخجل وأطرقت برأسها تنظرالى طبقها .. فقال “مصطفى” :
– انتى على طول أكلك أكل عصافير كده .. لا أنا مبحبش النظام ده .. أنا مبحبش الست الرفيعه وشغل الرجيم والتنتفه فى الأكل .. أنا عايزك تملى شويه
قالت دون أن تنظر اليه :
– أنا مش بعمل رجيم ولا حاجه .. أنا أكلى كده .. مش بعرف أكل كتير
– لا تتعودى … الست لازم تسمع كلام جوزها .. أما أقولك عايزك تتخنى يبقى لازام تتخنى يا اما هبص بره
وقعت كلماته كالصاعقة على رأسها .. ألا يكفيها ما تلاقيه منه منذ أول يوم .. لم تتخيل أبدا أنها ستسمع زوجها بعد ثلاثه أيام من زواجها يهددها بالنظر الى غيرها .. قد شعرت بشي من المهانه لكنها تماسكت قائله :
– أصلا اللى انت بتقوله ده يغضب ربنا قبل ما يغضبنى
– وحياة أبوكى بلاش فزلكه
– قول لا اله الا الله
– ليه بأه ؟
– عشان حلفت بغير ربنا
قال “مصطفى” بسخرية :
– شكلى اتجوزت شيخه و أنا معرفش
قالت بهدوء :
– لا شيخه ولا حاجه بس دى حاجه معروفة
قال “مصطفى” بغضب :
– يعني أنا جاهل و مبفهمش
ارتبكت قائله :
– أنا ما قولتش كده
هب واقفاً وصاح قائلاً :
– ولا تقدرى أصلا تفكرى تقولى كده .. شكلها هتبقى جوازه هم من أولها ..مش واكل اطفحى لوحدك
تركها وانصرف ..لم تشعر “ياسمين” الا والعبرات تتساقط على وجنتيها فى صمت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *