مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج2

**************************

وجهت والدة “سماح” حديثها الى “أيمن” قائله :
– “سماح” دى بنتى الوحيده يا “أيمن” وأنا وباباها مكناش هنوافق نديهالك لو مكناش متأكدين من أخلاقك وحسن سلوكك
قال “أيمن” فى خجل :
– متشكر جدا يا دكتورة
– “سماح” دى بنتنا الوحيدة يا “أيمن” أتمنى انك تحافظ عليها وتصون الأمانة
– حضرتك متقلقيش ولا عمى كمان يقلق “سماح” هتكون دايماً فى عنيا وان شاء الله مش هتكون هى بنتكوا الوحيدة أنا كمان هكون ابنكوا .. أنا يتيم زى ما شرحت ظروفى لعمى وأنا شايف فيكوا العيلة والجو الأسري اللي اتحرمت منه
قال والد “سماح” :
– طبعاً يا ابنى انت خلاص غلاوتك من غلاوة “سماح” بنتى
قالت والدة “سماح” له :
– مفيش أى طريقة يا “أيمن” تنقل شغلك هنا القاهرة
– للأسف يا دكتورة المزرعة اللي هشتغل فيها ان شاء الله فى قرية جمب المنصورة وهناك هتكون اقامتى ان شاء الله .. وكمان المزرعة دى بتاعة واحد صحبى وأنا حابب الشغل معاه خاصة انه اتفق معايا ان شغلى مش هيكون بأجر .. هيكون بنسبه يعني أكنى بشتغل فى مكان بتاعى مش بشتغل عند حد
– ربنا يوفقك يا ابنى ويقدم اللى فيه الخير .. وزى ما اتفقنا ان شاء الله الخطوبة بعد اسبوع
قال وقد اتسعت ابتسامته :
– ان شاء الله

****************************
– بس وقعت واقف يا “عمر” .. “نانسي” زى القمر
قال “علاء” هذه الجملة وهو ينقل بصره من “نانسي” التى يرمقها بظزرات اعجاء جريئة وبين “عمر” الذى يجلس أمامه مباشرة على طاولة الطعام .. وجه “عمر” حديثه الى “علاء” بنبره محذرة :
– “علاء”
قال “علاء” على الفور :
– ايه أنا مش بعاكسها أنا بقول الحقيقة بس
اتسعت ابتسامة “نانسي” لهذا الإطراء فهى لطالما أحبت سماع تلك الكلمات من أفواه الرجال .. التى تشعرها بالزهو .. تضايق “عمر” كثيرا من تلك الابتسامة التى ارتسمت على شفتى “نانسي”.. ألقت عليها “ايناس” نظرة حاقدة قائله :
– بس “عمر” عرف بنات حلوة كتير .. يعني مفيكيش حاجة مميزة عنهم
التقت أعين الفتاتان فى تحد صارخ .. كان “عمر” مدرك لدوافع “ايناس” ولمشاعرها لذلك آثر الصمت وغير مجرى الحديث قائلاً :
– ها يا “علاء” أخبار شغلك ايه؟
قالت عمته :
– شغله كويس أما حياته الخاصة هى اللي مش كويسه أبداً
ضحك “علاء” قائلاً :
– ليه بس مش كويسه يا ماما
– عشان مش عايز تتجوز , رجاله فى سنك ومعاهم أطفال دلوقتى
قال “علاء” بخبث موجها نظراته الى “نانسي” :
– أنا مبحبش حد يقيد حريتي .. ايه اللى يخلينى أقطف وردة واحدة فى حين ان أدامى جنينه بحالها أستمتع بيها
تلاقيت عين “علاء” بعين “عمر” فى تحدٍ .. فما لا يعرفه البعض هو أن “علاء” و “عمر” بينهما الكثير من المشاحنات التى سببها الأكبر هو شعور “علاء” منذ صغره بتفوق “عمر” عليه وبالغيرة منه فقد كان “عمر” مميزاً فى العائله وهذا ما دفع “علاء” لأن يكن لابن خاله حقد دفين

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *