مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج2

***********************
رن جرس هاتف “أيمن” فنهض واستأذن من صديقيه قائلاً :
– ثوانى وراجع
وقف خارج المطعم يتحدث مع والدة “سماح” .. وبعد فترة رجع الى صديقيه وسألهما قائلا :
– متعرفوش محامى كويس ؟ .. كان فى محامى كويس فى الشركة عندكوا اسمه ايه ؟
رد “عمر” قائلا :
– أستاذ شوقى ؟
– آه أستاذ شوقى .. ياريت تديني رقمه يا “عمر”
– خير يا أيمن لو فى مشكله قولى وأنا أحاول أحلها
– لأ دى مش مشكلتى أنا دى مشكلة ياسمين
قال “عمر” باستغراب :
– “ياسمين” مين ؟
تنهد “أيمن” قائلا :
– دى أقرب صديقه لـ “سماح” .. تصور جوزها الحيوان خانها بعد شهر واحد جواز ومش بس كده ضربها وبهدلها
قال “كرم” :
– لا حول ولا قوة الا بالله .. ده ايه البنى آدم الزبالة ده
قطب “عمر” جبينه قائلاً :
– وهى عايزه المحامى ليه ؟
– هترفع قضيه خلع
– هو مش عايز يطلقها ؟
– معرفش بس أكيد مش راضى وعشان كده هترفع القضية
أسرع “عمر” بإخراج هاتفه وأعطى صديقه رقم المحامى قائلا :
– خليها تطمن أستاذ شوقى محامى ممتاز لو مكنتش كدة مكناش عيناه فى الشركة عندنا هو اللى ماسك كل المسائل القانونية فى الشركة
أطرق قليلا ثم استطرد قائلا :
– ان شاء الله تخلص منه بسرعة
قال “أيمن” وهو يرسل رسالة بالرقم :
– يارب
*********************
اتصلت “سماح” ب “ريهام” وقصت عليها ما حدث لأختها فأسرعت بالذهاب الى بيت “سماح” مع أبيها ويمجرد أن خرجت لوالدها بهذا الشكل انفجر باكيها وضمها الى صدره قائلا :
– سامحيني يا بنتى .. سا محيني أنا اللي جنيت عليكي
قالت “ياسمين” والدموع تغرق وجهها :
– مش عايزه ارجعله تانى يا بابا .. ارجوك .. مترجعنيش ليه تانى
نظر اليها والدها قائلا بحزم شديد :
– متخافيش مش هيطول ضفرك بعد كده
ثم عانقها مرة أخرى وأخذ يقبل رأسها وهو يشعر بمزيج من الألم والندم.
رواية مزرعة الدموع.
بقلم منى سلامة.


