مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج2

*****************************
– صحى النوم يا عروسه
هتفت “سماح” بهذه العبارة وهى توقظ “ياسمين” من نومها .. لكنها لم تدرى أن “ياسمين” لم تذق غمضاً منذ يومين كانت تنام على سريرها مغمضة العين لكنها متيقظه ومنتبهه تفكر وتفكر وتفكر .. تململت “ياسمين” فى فراشها ونظرت الى صديقتها قائله :
– صباح الخير ايه اللى جايبك بدرى كده
– بدرى ايه يا بنتى الساعه 10 والنهارده فرحك قومى ورانا حاجات كتير
قامت “ياسمين متكاسله وقالت :
المأذون هييجى العشا هعمل ايه أنا من دلوقتى للعشا
هتفت “سماح” قائله :
– يا ربي وبتقولى هتعمل ايه .. قومى يا بنتى مفيش وقت يلا
نهضت “ياسمين” وتوجهت الى الحمام وأخذت دش ساخن لتريح أعصابها المشدودة
****************************
قام والد “عمر” من نومه ليجد زوجته جالسه على السرير وعلامات القلق بادي على محياها .. فاعتدل جالسا وقال :
– صباح الخير يا “كريمة” صاحيه من بدرى ؟
تنهدت قائله :
– أنا منمتش أصلا من بعد الفجر
– ليه يا حبيبتى ايه اللي مصحيكي
قالت بصوت باكى :
– شوفته تانى يا “نور”
– هو ايه اللي شوفتيه
– الحلم اللي حلمته لـ “عمر” من فتره .. شوفته تانى النهارده بنفس الشكل ونفس التفاصيل .. الحية بتجرى عليه وهو بيقع فى البير وبعدها الحية بتهرب منه .. أنا خايفه أوى
أمسك يدها فى يده قائلاً :
– متخفيش ان شاء الله ربنا يحفظه
– يارب .. يارب احميه يارب واصرف عنه السوء
**************************
– مبروك يا عروسه طالعه زى القمر فى فستانك
قال “سماح” هذه العباره وهى تحتضن صديقتها .. كانت “باسمين” ترتدى فستانا بسيطاً لونه سيمون وبوليرو وطرحه نفس اللون .. كانت رقيقه وبسيطه للغايه .. اقتربت منها “ريهام” قائله :
– مش كنتى لبستى فستان فرح يا “ياسمين” فى عروسه ما بتلبسش فستان فرح؟
ابتسمت لها “ياسمين” قائله :
– أنا مرتاحه كده يا “ريهام”
عانقتها “ريهام” عناقاً طويلا لم تتحدث فيه وكأن الكلام يعجز عن وصف شعورها فى هذه اللحظة ,, قالت “ياسمين” والدموع تتجمع فى عينينها :
– كان نفسي أوى ماما تكون معايا النهاردة
أسرعت والدة “سماح” قائله :
– وأنا روحت فين يا بنتى .. مش أنا زى ماما برده
التفتت اليها “ياسمين” والدموع فى عينينها تهدد بالسقوط وابتسمت قائله :
– طبعا يا طنط ربنا عالم أنا بحب حضرتك أد ايه
عانقتها والدة “سماح” وربتت على ظهرها قائله :
– وربنا يعلم انك عندى من غلاوة “سماح” بنتى .. انتى و”ريهام” ربنا يحميكوا بنتين زى الفل ومتتخيروش عن بعض
قالت “سماح” :
– ايه يا جماعة هنقلبها نكد ولا ايه .. لا بقولكوا ايه النهارده فرح وضحك وزغارط وبس .. مش عايزة أشوف دمعه واحدة فى عين حد فيكوا النهارده .. فاهمين
ابتسم ثلاثتهم .. وبدأوا فى الغناء والرقص واطلاق النكات والضحك محاوليين اسعاد “ياسمين” ورسم البسمة على شفتيها




