انا جوزك بقلم شيماء سعيد ج١

_ أنت بتعمل إيه يا شعيب اتجننت؟!.. دي طفلة يا شعيب طفلة، بصراحة لأ مش طفلة دي آنسة زي القمر بس النسبة ليا أنا عيلة صغيرة بضفاير…
صك على أسنانه و حاول الإبتعاد عنها ليجدها متعلقة به مطوقة عنقه و أحد ساقيها حول خصره، أبتسم بسخرية على حاله و حالها، هو ذهب لطريق اللاعودة و هي تأكل أرز بلبن بأرض الأحلام..
أزال ساقها بصعوبة ثم مسك ذراعها و أبعده عن عنقه، زفر بارتياح و حاول القيام لتفتح هي عينيها بضجر مثل من سحب من الجنة بلا سابق إنذار هامسة :
_ بعدت ليه أنا مرتاحة كدة؟!…
ابتلع ريقه قائلا ببعض الجدية :
_ عندي شغل و اتأخرت جداً النهاردة، أبعدي عشان ألحق اخد شور و أغير هدومي…
لم ترد عليه سحرت بعينيه المميزة لتعود لأرض الأحلام الوردية من جديد، بطل راقي يغوص بعشق البطلة ليأخذها داخل عالمه المميز و من هنا تبدأ رحلة النعيم، تنحنح مرددا بنبرة متحشرجة :
_ في ايه ابعدي مالك؟!..
همست بنبرتها الناعمة بدلال أنثى جميلة بل فاتنة :
_ أنت شكلك حلو أوي كدة ليه، طالع لمامتك و الا لباباك…
ماذا تقول و إلى أين تريد الوصول به.. تنحنح بحرج قائلا :
_ آخد من بابا الله يرحمه كتير، يلا بلاش كسل أنا مش فاضي للدلع ده أخدتي من وقتي كتير…
أومأت إليه بابتسامة مشرقة مبتعدة عنه خطوة للخلف، ترك الفراش و اتجه للمرحاض هاربا منها و ربما من نفسه، زادت ابتسامتها اتساعا ثم حركت حاجبها بمرح مردفة :
_ يا جامدة يا بنت يا صافي أنت لسة شوفت حاجة يا شعيب بيه، طول عمرك أنت كاتب الحكايات سيب ليا بقى الحكاية دي أكتبها على ذوقي…
ألقت الغطاء من على جسدها و خرجت من الغرفة تركض للمطبخ بنشاط، أخرجت الجبن و بعض المأكولات الأخرى مع عصير التفاح و وضعت كل هذا على صينية طعام متوسطة، أخذتها و عادت للغرفة لتجده خرج من المرحاض و ارتدى بذلة رمادية بسيطة، ألقى عليها نظرة سريعة ثم قال :
_ الفطار ده لمين؟!..
وضعت الصينية على الفراش مجيبة بابتسامة :
_ لينا إحنا الاتنين يلا بقى أنا جعانة جداً جداً جداً…
حرك رأسه برفض قائلا :
_ كلي أنتِ براحتك أنا مش فاضي محتاج أخلص كل الشغل اللي ورايا عندي سفر خلال الأسبوع ده..
مدت شفتيها للأمام على مشارف البكاء لحظة واحدة و انفجرت بالفعل، فزع من حالتها التي تحولت فجأة مقتربا منها بلهفة قائلا :



