انا جوزك بقلم شيماء سعيد ج١

لم تعطي لها واحدة منهن أدنى اهتمام لتكتم غيظها و هي تسب و تلعن بهذا اللعين صالح، بلحظة واحدة تركها بمفردها بهذا المكان ليتم القبض عليها بلا أدنى مجهود، أغلقت عينيها متذكرة تلك اللحظات…
فلاش بااااااااك…
_ نعم!!! أروح في داهية لوحدي يعني إيه هو أنت ناوي تسلم المدام عادي كدة؟!…
وضع يده على فمها يمنعها من الصريخ، لتزيد من حركة جسدها الطري تحت يده و عينيها تشع منها النيران، همس إليها بنبرة صارمة قائلا :
_ أخرسي و وطي صوتك مش عايزين نصحى أهل البيت و نعمل فضايح، مهو أنتِ لو فضلتي تصرخي كدة هسيبك و أمشي و وقتها هتلبسي القضية لوحدك رأيك إيه بقى…
هزت رأسها بنفي و عينيها تشير على يده الموضوعة على فمها، حررها لتقول بتقطع :
_ يلا نجري و بعدين نبقى نتحاسب على قلة أصلك دي…
جذبها خلفه و أردف قبل أن يضعها فوق ظهره و يقفز بها من النافذة :
_ هو أنا أعرفك إلا من يومين عشان أعمل معاكي بأصلي.
_ اااااه..
أطلقت تلك الصغيرة بقوة بعد سقوط جسدها فوق جسده على الأرض رمقها بسخرية من قمة الغباء الذي يسير بعقلها ثم أخذ نفس عميق قبل أن يسحبها و يجبرها على الركض معه..
بعد دقيقتين انتهت قدرتها على التحمل لتقف مكانها قائلة :
_شيلني زي المسلسلات الله يسترك أنا مش قادرة أجرى أكتر من كدة نفسي انقطع…
توقف صالح عن السير و رمقها بسخرية مردفا :
_ هو حد قالك عليا سوبر هيرو، لسة واخد وقعة و جسمك كله فوقي أجرى اخلصي مفيش وقت بدل ما أسيبك و أمشي…
اتسعت عينيها بعدم تصديق أهو من المحتمل يتركها بهذا المكان بمفردها و يهرب؟!… حركة رأسها برفض مستحيل أن يفعل بها هذا ابدأ، ابتسمت إليه قائلة بكل ثقة :
_ و لا تقدر تعمل كدة أنا في ثانية أعترف عليك مهو مش هغرق لوحدي يا دكتور…
قالتها بتهديد كأنها تخبره بحساسية عمله الحقيقي و مكانته أمام الناس، رفع حاجبه لها ثم حرك عنقه يمينا و يسارا قبل أن يقبل أعلى رأسها بحنان غريب عليه اتسعت ابتسامتها مردفة :
_ أنا قولت إنك أصي…
و قبل أن تكمل جملتها رد هو بسخرية مشيراً ليها بيده كعلامة على الوداع قبل أن يتركها و يركض :
_ أشوف وشك بخير يا حضرت المحامية.. يا فاشلة…
أنتهي الفلاش بااااااك…
عادت لأرض المعركة و هي تسب و تلعن به و بتلك اللعينة أم مسعد، عدلت من وضع حجابها ثم أزالت حبيبات العرق الساقطة على وجهها بطرف الحجاب قائلة :



