انا جوزك بقلم شيماء سعيد ج١

لماذا تشعر أنها أصبحت مكشوفة أمامه و هو يستمتع بخوفها منتظرا لحظة اعترافها على نفسها بالحقيقة كاملة،، عدلت من وضع حجابها ثم قالت :

_ مش فاهمة يا باشا…

ضر,ب على المكتب بقوة ثم قال :

_ أنا هفهمك كل حاجة، أنتِ نجحتي في الاختبار دخلتي السجن و مع ذلك مجبتيش سيرتي في أي حاجة كدة أقدر أقولك إنك بقيتي واحدة من رجالة صالح الحداد…

فتحت فمها بصدمة، عن أي اختبار يتحدث؟!.. أهو فعل كل هذا فقط ليضمنها قبل أن يعطي لها عمل معه، ضحكت بسخرية من غبائها مردفة :

_ طيب و بعد ما نجحت في اختبار الثقة بتاعك يا باشا تقدر تقولي هخرج من هنا إزاي بقى؟!.. أنا مقبوض عليا في مكان السرقة حضرتك فاهم طبعا لو مفيش إساءة أدب مني…

ألقى القلم من يده مستمتعا جدا و هو يلعب بأعصابها لأقصى درجة ممكنة ثم أردف ببساطة قبل أن يقوم من على المقعد :

_ أنتِ مراتي و البيت اللي اتقبض عليكي فيه بيتي يعني بيتك و أكيد مفيش واحدة بتسرق بيتها، باقي شوية إجراءات بسيطة و تمشي هستنى أنا برة…

خرج لتجز على أسنانها من الغيظ، لم ترى رجل بحياتها يحمل هذا الكام من البرود على الإطلاق، لعبت بحاجبها قائلة بمكر :

_ يا إبن ***** أستنى عليا بس اما خليتك تلف حوالين نفسك مابقاش أنا سمارة…

______ شيماء سعيد _____

بمنزل صالح الحداد…

إنتهت حبيبة من إعداد طعام الإفطار لزوجها حسن و شقيقها صالح، تنهدت بملل من النظر لكل جدران المنزل دون أن تخرج منه، خوف صالح الزائد عليها جعل منها سجينة سنوات بهذا المكان، وضعت آخر طبق على السفرة ثم جلست تنتظر قدوم أي منهما يأكل معها أو لتأكل بمفردها مثل العادة..

تعلقت عيناها على ساعة الحائط فالساعة تخطت الحادية عشر صباحاً، مطت شفتيها للأمام بحزن و مدت يدها لتأخذ أول لقمة تقربها من فمها لتسمع صوته الخشن :

_ ريحة البيض جايبة من أول الجنينة حاجة تفتح النفس معقول هتاكلي من غيري…

ظهرت أسنانها من ابتسامتها الواسعة ثم اقتربت منه بلهفة ليفتح لها ذراعيه ألقت نفسها بينهما مغلقة عينيها، يا الله من هذا الشوق الذي لم يمت مع مرور السنوات بل أصبح أكثر عمقا و قوة، قبل أعلى رأسها قبل أن يأخذها و يعود بها للسفرة قائلا :

_ طول عمري نقطة ضعفي ريحة أكلك يا حبيبة..

ردت عليه بلوعة قلب :

_ أكلي بس يا حسن؟!…

بكل أسف استعجلت بهذا السؤال ما أتى من أجله إليها، رغم سنوات زواجهما التسع إلا إنه لا يأتي إلا قليلاً جداً، ابتلع ريقه متوترا ثم ترك الشوكة من يده و عينيه تترجى عينيها بقوة أن لا تبكي قائلا :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *