انا جوزك بقلم شيماء سعيد ج١

_ ايه لازمة الدموع دي بتعيطي ليه؟!…
رمشت بعينيها عدة مرات مردفة برجاء :
_ أرجوك خدني معاك في أي مكان و أنا و الله مش هعمل أي حاجة تسبب لك إزعاج هكون ساكتة خالص بس بخاف أفضل في أي مكان لوحدي، الأول كنت بقعد في المحل مع سمارة، أرجوك أرجوك…
هذا الإلحاح يثبت له ألف مرة أنها فتاة صغيرة عليه و على هذا العالم الذي يعيش بداخله، خرجت منه تنهيدة طويلة بقلة حيلة ماذا يفعل بتلك الصغيرة لا يعلم، أومأ إليها بهدوء مردفا :
_ طيب يا صافية تعالي نفطر و بعدين غيري هدومك بسرعة الوقت بيجري مننا يلا يا صغنن أنت…
ابتسمت إليه بعذوبة ثم اقتربت منه فجأة واضعة قبلة سريعة على وجهه، تسمر مكانه لعدة لحظات غير ملاحظ ابتسامتها الخبيثة المزينة لوجهها البريئ، ذهب للفراش و بدأ يأكل بهدوء لتقول إليه :
_ عايزة حاجات من السوبر ماركت للغدا هعملك أحلى أكل يا شعيب..
الله يأخذ شعيب لعلها ترتاح من ضغطها عليه، ابتسم إليها بغيظ ثم وضع أكبر قطعة من الجبن بداخل فمه….
_____ شيماء سعيد ______
بمنزل صالح الحداد مساء.
تأكدت من ملابسها ثم وضعت فوقهم منامة النوم حتى لا يشك بها، أتت الخادمة تخبرها بموعد العشاء لتقفز فوق الفراش و تغطي جسدها بالشرشف، دلفت الخادمة عندما لم تجد منها رد لتقول بنبرة هادئة :
_ ست هانم بيقولك صالح بيه معاد العشا جاهز…
فتحت عينيها بصعوبة ثم همست بنعاس مرسوم على ملامحها و نبرتها بكل إتقان :
_ أنا نايمة مش قادرة أقوم قوليله نايمة و معرفتش أصحيها بعد إذنك…
ردت عليها المرأة بقلة حيلة و ذهول فسيدها قال إن هذا سيكون رد زوجته :
_ أمرك يا ست هانم تصبحي على خير….
أخذت نفس عميق بعد أن أغلقت المرأة الباب و أكملت تمثيلية النوم خاصتها و بعد نصف ساعة صعد صالح، ألقى عليها نظرة عبارة و بعدها دلف لغرفة الملابس ليغير ملابسه و ترك الغرفة و ذهب لغرفة المكتب…
أزالت الغطاء من على جسدها ثم قامت من مكانها تخلع منامة النوم عنها و بسرعة البرق جلست تحت مقعد سيارته الواسعة بالخلف، نصف ساعة أخرى و كان يركب بمقعد السائق متصلا بحسن :
_ يلا يا حسن…
رد عليه الآخر عبر الهاتف قائلا :
_ في ايه يا صالح مش كان معادنا الساعة واحدة دلوقتي لسة الساعة 11؟!…
صالح بنبرة هادئة :
_ الخطة اتغيرت ليه نروح متأخر مادام صاحب الفيلا كدة أو كدة مش فيها…




