انا جوزك بقلم شيماء سعيد ج١

أوقف السيارة بأحد الأماكن و فتح بابه لينزل متجها إليها، فتح بابها ثم جلس بجوارها و أزال الوشاح من على عينيها، بدأت تفتحها رويدا رويدا بتعب من كثر إغلاقها فركت بيديها ثم أردفت بضجر :

_ إيه يا جدع الظلم ده بقولك همو,ت مش قادرة أنت مفيش في قلبك رحمة، اوع خليني أنقذ ما يمكن انقاذه..

صمتت فجأه من خلو المكان حولها، أين هما الآن؟!.. وضعت كفها أسفل بطنها من كام الوجع ثم أردفت بصعوبة تحاول بقدر المستطاع السيطرة على حالها :

_ أنت ساكت ليه أتصرف أنا مش قادرة هعملها هنا و خلاص..

لم يتحمل و انفجر بالضحك كأنه يفتح أحد الأفلام الكوميديا، هذه الفتاة لو ظلت صامتة سيضحك فقط من تعبيرات وجهها، أخذ نفس عميق ثم قال بجدية :

_ أنزلي أعملي في أي مكان إحنا في صحرا مفيش حمامات، أنا هفضل هنا و أنتِ اخلصي بسرعة…

اتسعت عيناها بذهول و عادت لتنظر للمكان حولها بتوتر، مهما كلفها الأمر يستحيل أن تنزل بهذا المكان بمفردها، حركت رأسها برفض و رفعت كفها لتتعلق بعنقه مردفة :

_ أكيد في حيونات مفترسة هنا أنا مستحيل أنزل لوحدي سامع و الا لأ…

رد عليها بسخرية :

_سامع بس مفيش حلول أنزلي أو استني لحد ما نوصل اخلصي بقى بدأت أصدع منك…

مطت شفتيها للأمام بخوف، ثم نظرت إليه برجاء قائلة :

_ طيب تعالى معايا….

قطع حديثها بغضب :

_ أجي معاكي فين يا بت أنتِ، دماغك القذرة دي هكسرها احترمي نفسك..

جزت على أسنانها بغيظ ثم قالت و هي تبتعد عنه :

_ إحترم نفسك أنت هو أنا في ظروف أفكر فيها في أي قلة أدب، بلاش سوء ظن بقى و اتقي الله…

قطعت تلك المجادلة بطنها بإعلان انها غير قادرة على التحمل أكثر لتفتح باب السيارة و تركض للخارج، حرك رأسه ثم قال :

_ ابتلاء لازم أتحمله…

مر بعض الوقت لتمر عشر دقائق و لم تأتي بدأ يظهر عليه القلق ينظر من السيارة يبحث عنها و لكن لا يوجد لها أثر بالمكان….

_____ شيماء سعيد _____

على الصعيد الآخر بحفل الخطوبة المقامة للكاتب و المحامي الشهير شعيب الحداد، دلف للحفل و بين يديه إمرأة أقل ما يقال عنها فائقة الجمال، عيون سمراء واسعة و خصلات شعر حريرية بنفس لون عينيها، ببشرة بيضاء بمنتصف ذقنها تاج الحسن، ضمت كفها إليه قائلة ببعض التوتر :

_ مع إن كل الموجودين أهلنا و بس لكن أنا مكسوفة أوي من الموقف يا شعيب…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *