انا جوزك بقلم شيماء سعيد ج١

_ مفيش فيا حاجة أنا زي الفل أختك وحش يا بت، بس وحشتيني أوي أنتِ عارفة إنك طول عمرنا كل حاجة ليا مش قادرة أعيش من غيرك حاسة إني غريبة وسط الناس…
سألتها سمارة بشك :
_ طيب و شعيب بيتعامل معاكي إزاي، هو مزعلك؟!…
ردت عليها صافية سريعا :
_ لأ لأ بالعكس شعيب بيتعامل معايا كويس جداً حتى مامته شوفتها و بتتعامل معايا على إني بنتها و أكتر شوية كمان، أنا كل حاجة عندي كويسة قوليلي أنتِ أخبارك إيه مع صالح باشا؟!…
ذكر إسمه بمفرده قادر على التأثير على كيانها، تذكرت لحظاتهم النارية منذ قليل ثم حاولت إبعاد رأسها عن التفكير به مردفة بنبرة متحشرجة :
_ أنا كويسة جداً مع صالح يا صافية و خلاص تقدري تيجي تعيشي معايا مهمة شعيب معاكي خلصت لحد هنا..
سقط الحديث عليها مثل الصاعقة، انتهت رحلتها الصغيرة قبل أن تحصل على أمان روحها و البقاء بأحضان رجل فريد مثل شعيب، غصة مريرة لم تقدر على ابتلاعها إلا إنها فعلتها رغما عنها مردفة بنبرة متقطعة :
_بجد.. طيب كويس جداً، هقوله كمان شوية و هكون عندك بعد الطلاق في أقرب وقت…
_ ماشي يا صافية خدي بالك من نفسك يا حبيبتى مع السلامة..
______ شيماء سعيد _____
بمنزل والدة شعيب…
بحث عنها بعينيه بغرفة السفرة إلا أنه لم يجد سوا والدته و غادة، أين ذهبت و هي لم تأكل شيئا منذ الصباح؟!.. حاول إخفاء توتره عليها إلا أنه لم يستطع ابتلاع لقمة واحدة دونها، من أول يوم زواج بينهما و هو معتاد على تناول الطعام معها و من صنع يديها…
وضع الشوكة من يده ثم أردف بصوت حاول جعله هاديء بقدر المستطاع :
_ هي صافية فين يا ماما؟!.. ده معاد الغدا…
رسمت غادة ابتسامة بسيطة على وجهها مجيبة عليه بدلا من والدته :
_ صافية قاعدة برة مع سامر أخويا من أول ما شافته و هي متعلقة بيه…
من أول ما رأت متعلقة به؟!.. سامر الذي على وشك الدخول للجامعة فهو تقريبا من سنها، لم يشعر بنفسه إلا و هو يترك السفرة متجها للحديقة، سيخرج بروحها بيده حتى لا تقترب من أي رجل علي الاطلاق، هي الآن زوجته و تحمل إسمه ليس من حقها الاقتراب من غيره إلا بعد الطلاق…
وقف بالحديقة بذهول و هو يراها تضع وشاح على عينيها و تبحث عن سامر الذي يختفي بعيدا عنها بعض الشيء، اقترب منها لتضحك بمرح قبل أن تمسكه من خصلاته قائلة :


