انا جوزك بقلم شيماء سعيد ج١

_ أول ما تيجي تزورني هدى ليها الهدوم بتاعتها، أخيرا هقدر أعمل حاجة تفرحك يا سمارة زي ما أنتِ دايماً مفرحة قلبي…
دلفت ببعض التوتر لأحد المحلات الرجالية ثم أخذت طقم لطيف لشعيب على ذوقها و أحضرت أيضا بعض العطور له، أنتهت من جولتها و ذهبت للكاشير نظرت للمكان بتعجب أين هو؟!..
أتى إليها الرجل الواقف على الحساب قائلا باحترام شديد :
_ شعيب باشا مشي مع غادة هانم و دفع حساب حضرتك و طلب إننا نطلب ليكي تاكسي لحد البيت….
ردت على الرجل بصدمة :
_ مشي؟!…
_ أيوة يا فندم مع غادة هانم خطيبة حضرته…
______ شيماء سعيد _____
دفعها الحارس بداخل زنزانة النساء و أغلق الباب عليها من الداخل مع هؤلاء الوحوش، ابتلعت ريقها بتوجز من المشهد أمامها بينها و بين الهلاك خطوة واحدة، انتفض جسدها على إشارة إحدى النساء إليها بالاقتراب، هزت رأسها برفض لتقول إمرأة أخرى بسخرية :
_ قربي من المعلمة يا بت و الا أنتِ عايزة يتعلم عليكي من أول لحظة كدة؟!..
تغيرت ملامح وجهها من الخوف للغضب من تلك التي تقدر على سمارة، وضعت كفيها حول خصرها قائلة :
_ هي مين دي اللي تقدر تعلم على سمارة يا بت منك ليها ما تفوقوا، بدل ما انسل شبشبي على دماغكم…
قامت الزعيمة مقتربة من سمارة بخطوات ثابتة لتعود الأخرى بشكل تلقائي خطوة للخلف، ض,ربت المرأة على فخذها بقوة قائلة :
_ أنا شوفتك فين قبل كدة يا بت أنتِ الصوت مش غريب عليا…
ابتسمت إليها سمارة ببعض المرح :
_ هو أنا هشوف الوش السمح ده فين يعني أكيد مفيش بنا لقاء يا أم مسعد
ابتلعت ريقها بصعوبة أكثر فهي تعلم تلك المرأة جيدا، هذه هي إحدى جاراتها ذات السمعة السيئة، حاولت فرض سيطرتها على المحل الخاص بها إلا أن سمارة ض,ربتها بمنتصف الشارع..
قرصت أم مسعد وجهها قائلة :
_ و الغندورة عرفت أسم إبني منين؟!.. أنتِ سمارة الحرباية أخت صافية العقربة صح يا بت؟!…
جذبتها سمارة من خصلاتها بحركة جنونية صارخة بغضب :
_ بقى أنا أختي عقربة يا أم أربعة و أربعين أنتِ، ده يومك النهاردة مش هيطلع له شمس…
بعد خمس دقائق كانت سمارة معلقة بسقف الغرفة بداخل شبكة و كأنها سمكة، جزت على أسنانها بغضب قائلة :
_ مهو أنتِ ست مش جدعة عشان تلمي شوية ستات غرب على بنت حارتك صحيح ولية واطية، أنزل بس و هتشوفي هعمل فيكي و فيهم إيه؟!…



