أمانة في عنقي ج2

# الفصل الثالث عشر
في أحد الصباحات، كان فراس يستعد للخروج.
وقف أمام المرآة يرتب ملابسه، بينما كانت دهب تجلس على طرف السرير.
قالت:
— هتتأخر؟
— مش عارف.
— طيب كلمني لما تخلص.
نظر إليها من خلال المرآة.
— حاضر.
ثم التفت إليها.
— محتاجة حاجة وأنا راجع؟
فكرت قليلًا.
— لا.
— متأكدة؟
— أيوه.
ابتسم.
— تمام.
وقبل أن يخرج، قالت:
— فراس.
التفت.
— نعم؟
— خد بالك من نفسك.
نظر إليها للحظة.
ثم ابتسم.
— حاضر.
—
في المساء، كانت دهب جالسة مع والدة فراس في غرفة المعيشة عندما رن جرس الباب.
قالت الأم:
— مين؟
ذهبت دهب لفتح الباب.
كان رجلًا في منتصف الثلاثينات، يحمل بعض الأوراق.
— مساء الخير.
— مساء النور.
— أنا زميل فراس.
رحبت به دهب.
— اتفضل.
دخل الرجل، ثم نظر إليها بابتسامة.
— أكيد حضرتك زوجته.
هزت رأسها له ثم دعته للدخول إلى أن يأتي، كان هذا الرجل يخلق أي كلام ليتحدث مع دهب أمام نظرات والدة فراس الثاقبة.
فُتح فراس باب المنزل ثم دخل .
توقف لحظة عندما رأى الرجل يجلس أمام دهب.
تغيرت ملامحه قليلًا.
— محمود؟
وقف زميله.
— أيوه، كنت جايب لك الأوراق دي.
نظر فراس إلى دهب.
ثم إلى محمود.
— تمام.
جلس محمود قليلًا.
واستمر الحديث بينهم قليلاً.
لكن فراس بدء يلاحظ شيئًا واحدًا.
أن محمود كان يختطف النظر نحو دهب عندما قدمت له شيء للضيافة.
بعد أن غادر محمود، دخل فراس إلى الغرفة.
تبعتْه دهب.
— أنت زعلان؟
— لا.
— شكلك زعلان.
— مفيش حاجة.
— طيب.
استدارت لتخرج.
قال:
— دهب.
التفتت.
— نعم؟
— محمود ، كنتي تعرفيه من أيام عمر؟
— أول مرة أشوفه.
— وكان بيكلمك كده ليه؟
رفعت حاجبها.
— كده إزاي؟
— عادي.
ابتسمت.
— أنت بتغير؟
صمت.
فهمت من صمته الإجابة.
اقتربت منه خطوة.
— فراس؟
— إيه؟
— أنت فعلًا بتغير؟
نظر إليها.
— أنا بس بسأل.
ضحكت.
— يعني آه.
— دهب…
ضحكت أكثر.
— خلاص، مش هقول.
نظر إليها بضيق مصطنع.
— مفيش غيرة.
— طبعًا.
— فعلًا.
— حاضر.
ثم خرجت.
ظل واقفًا مكانه.
وضرب جبهته بيده.
— أنا بعمل إيه؟
—
في المساء، كانت والدة فراس تجلس مع ابنها.
قالت:
— مالك؟
— مفيش.
— إنت متضايق.
— لا.
— من دهب؟
نظر إليها بسرعة.
— ماما!
ضحكت.
— عارفة.
— عارفة إيه؟
— إنك غيران.
سكت.
قالت:
— ودي حاجة كويسة.
— مش فاهم.
— يعني بدأت تشوفها كزوجة فعلًا.
خفض عينيه.
— يمكن.
ابتسمت والدته.
— وأنا شايفة إنك بدأت تحبها.



