أمانة في عنقي ج2

—
بالصباح، وصلت والدة فراس.
ساعدها فراس على النزول من السيارة، وكانت دهب تقف بجواره.
— بالراحة يا طنط.
قالت والدته:
— معلش يا دهب، هتعبكم معايا.
— متقوليش كده.
دخلت إلى المنزل.
ثم نظرت حولها ، ابتسمت دهب.
— نورتي بيتك.
ابتسمت والدة فراس.
— البيت منور بأصحابه يا بنتي.
—
مرت الأيام الأولى بهدوء.
كانت والدة فراس تحتاج إلى مساعدة في بعض الأمور البسيطة، ودهب لم تتأخر عنها.
تحضر لها الطعام.
تساعدها في الحركة.
وتجلس معها في المساء.
لكنها لاحظت شيئًا ، كانت دهب تدخل غرفتها…
وفراس يدخل غرفته.
فاستغربت.
وفي إحدى الليالي، قالت لدهب:
— يا حبيبتي، فراس بينام بدري؟
ارتبكت دهب.
— أيوه… يعني أحيانًا.
— غريبة.
— ليه؟
— أصل أنا عارفة ابني، عمره ما كان بينام بدري.
ضحكت دهب بتوتر.
— يمكن اتغير.
نظرت إليها والدته بمكر.
— ولا يمكن كل واحد فيكم بينام لوحده؟
تجمدت دهب.
— طنط…
ضحكت والدته.
— أنا مش بسألك علشان أتدخل، بس أنتم متجوزين بقالكم فترة.
خفضت دهب عينيها.
— أيوه.
— يبقى خليه ينام جنبك.
اتسعت عيناها.
— هو…
قاطعتها والدته:
— ده زوجك يا بنتي.
ثم قالت بحنان:
— أنا عايزة أشوف ابني مستقر ومبسوط.
لم تجد دهب ما تقوله.
—
في تلك الليلة، دخل فراس غرفته.
وجد دهب جالسة على طرف السرير.
نظر إليها.
— في حاجة؟
— مامتك سألتني إحنا بننام فين.
فهم فورًا.
— وإنتِ قلتي لها إيه؟
— ولا حاجة.
تنهد.
— وأنا كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
نظرت إليه.
— هي فاكرة إننا زوجين طبيعيين.
— وإحنا فعلًا متجوزين.
— أنت فاهم قصدي.
ابتسم.
— فاهم.
سكت قليلًا.
ثم قال:
— خلاص.
— خلاص إيه؟
— من النهارده هننام في نفس الأوضة.
ارتبكت.
— بس…
— ده قدام أمي فقط.
ثم أضاف بهدوء:
— ومش هعمل أي حاجة تضايقك.
نظرت إليه.
— أنا عارفة.
— تحبي أنام على الكنبة؟
نظرت إلى الكنبة الموجودة في الغرفة.
ثم هزت رأسها.
— لا.
— متأكدة؟
— أيوه.
ابتسم.
— تمام.
استلقى كل واحد منهما في طرف السرير.
وبينهما مسافة واضحة.
لكن هذه المرة، لم يكن هناك شعور بالغرابة نفسها.
قالت دهب:
— فراس؟
— نعم؟
— مامتك طيبة.
ابتسم.
— عارف.
— وبتحبك جدًا.
— عارف دي كمان.
ضحكت.
سكت لحظة ثم قال.
— بس مبسوط إنها بتحبك.
التفتت إليه.
— ليه؟
نظر إليها.
— علشان إنتِ بقيتي جزء من حياتي.
توقفت أنفاسها للحظة.
لكنه استدار إلى الجهة الأخرى قبل أن يرى ارتباكها.



