متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج6

حدقها فريد بعده نظرات حانقه قبل تعقيبه على حديثها قائلاً بنبره عدائيه واضحه :
-انا ذكائك مكفينى وزياده .. بس عمتاً خلينا نتكلم فى المفيد .. انتى خليتى نيرمين مدمنه .. مش مهم بالنسبالى .. بس بالنسبه لجيهان مهم .. ولو عرفت انتى باى باى وانتى عارفه ده كويس .. بس من حسن حظك ان محدش يعرف ده غيرى .. وفى المقابل انتى عامله مشاكل حواليا وانا ورايا شغل ومش فاضى اصلح اللى بتعمليه ده يبقى نتفق اتفاق .. سكوتى مقابل انك تحلى عنى لحد ما اخلص مشاكل شغلى .. اتفقتا ؟!.. وطبعاً انتى فاهمه قصدى ايه ..
تأملته نجوى مطولاً ثم سألته بتفكير :
-ايه ضمانتى ومعاها لو وافقت مطلوب منى ايه ؟!..
لمعت عيني فريد برضا فخطاه تسير بشكل صحيح للغايه ، تحرك بجسده عده خطوات داخل غرفه معيشتها ثم قال بترو شديد ونبره واثقه :
-ضمانك كلمتى .. فريد مبيخلفش وعده ولا كلمته .. والمطلوب بسيط .. تسافرى لحد ما اخلص مشاكلى وبالمره هعيد تفكيرى فى انى ارجع الشراكه مع سعيد تانى .. وساعتها هنسى كل اللى سمعته وهمسح التسجيل ولا كأنه موجود ..
شعرت نجوى ببريق امل يعود إليها من طريقه معاملته معها ، اذا ستطاوعه فيما يريده مؤقتاً وفى نفس الوقت تستغل ذلك الاتفاق لمصلحتها فى الوقت المناسب ، ثم ان فكره اختفائها الان مثاليه لسببين أولهما خداعه بموافقتها والترتيب لخطوتها التاليه من بعيد ، والثانيه الا تضطر لزياره نيرمين او التعامل معها بأى شكل من الاشكال بحالتها تلك حتى ترتب كيف تتخلص منها نهائياً وهى داخل مصحتها ، لقد اتخذت قرارها اذا فهى المستفاده من ذلك كله ، لذلك هتفت بموافقتها وهى تتحرك وتقف قباله فريد وتمد كفها لها مصافحه وهى تمتم بحزم :
-متفقين .. هحجز وأبلغك بميعاد سفرى ..
اومأ فريد رأسه موافقاً برضا وهو يمد كفه ليصافحها قائلاً بتشجيع :
-هستنى تليفونك ..
************
بعد مرور أسبوعان جاء اليوم الموعود ، لقد سارت خطته كما أردأ بنجاح حتى الان وحان وقت اللحظه الحاسمه وهاهو يجلس داخل غرفه مكتبه ينتظر بترقب شديد خبر القبض عليها ، رفع ذراعه ينظر بتأفف إلى ساعه يده ، لقد تجاوزت الساعه الثالثه عصراً والطائرة ستقلع فى السادسه ، اذا ساعه اخرى وتكون داخل المطار وتبدء رحلتها نحو ما تستحق ، قاطع تفكيره رنين هاتفه برقم حارسه ، اجاب على الفور بترقب متسائلاً :
-ايه الجديد ؟!..



