متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج6

اجابته بخجل لا تصدق ظنونها بهم سوياً فى يوم من الايام :
-عرفت .. طب ونيرمين حصل فيها ايه ؟.
اعاد رأسه للخلف حتى يتسنى له رؤيته خجلها الذى ظهر واضحاً فى نبرتها ثم قام بطبع قبله متفهمه فوق ذقنها وعاد ليخفى رأسه داخل عنقها مرة اخرى مستطرداً حديثه :
-نيرمين بقالها حوالى اسبوعين فى مصحه .. اكيد جيهان مش هتسيب بنتها تضيع منها .. ونجوى اتحبست ٤ ايام على ذمه التحقيق بعد ما اللى اجرته عشان يسممك اعترف عليها وبعد ما اتمسكت فى المطار بمخدرات .. بس وحياتك عندى لهدفعها تمن اللى عملته فيكى واللى عملته فى ابنى اللى ملحقتش افرح بيه بسببها هى ونيرمين ..
اجفلت حياة وتوقفت يدها عن تمسيد شعره ثم قالت بتوسل :
-فريد .. عشان خاطرى أنساها بقى .. بص مادام انت معايا انا مسامحه الدنيا كلها .. كفايه انت عليا وكفايه اننا نعيش سوا مبسوطين ..
لم يقتنع بحديثها بالطبع فأردف يقاطعها معترضاً :
-لو انتى مسامحه انا مش مسامح فى فرحتى اللى ضيعوها منى قبل ما اعرفها ..
أبعدت جسدها عنه قليلاً حتى تستطيع رؤيته ثم قالت بتبره شبهه متوسله :
-عشان خاطرى انساهم .. لو بتحبنى بجد انساهم .. انا عايزه ابدء صفحه جديده من غيرهم .. من غير خططهم ولا غلهم ولا انى حتى اسمع اسمهم بينا .. فريد طول مانت بتفكر فيهم هما هيفضلوا بينا ولو فضلوا بينا مش هنعرف نرتاح ولا نعيش حياتنا طبيعيه .. عشان خاطرى وحياة اغلى حاجه عندك أنساها عشان ربنا يكرمنا من جديد ونقدر نفرح ..
لم يعقب على حديثها ولكنها رأت لمحه من اللين فى نظرته فأستطردت تضيف وهى تعود لتحتضنه بحب وتقبل رأسه :
-وحياة ولادنا اللى ان شاء الله ربنا هيفرحك ويعوضك بيهم .. اوعدنى على الاقل متعملش حاجه من غير ما تقولى فى الموضوع ده بالذات .. لانه يخصنى زى ما يخصك ..
تنهد فريد مستسلماً ثم قال على مضض بعدم اقتناع:
-اوك .. عشان خاطرك هأجل الموضوع ده شويه ..
كانت تعلم ان جملته تلك هى اقصى ما ستصل إليه اليوم لذلك تقبلته برضا ثم غمغمت بعشق :
-يسلم خاطرك .. ربنا ميحرمنيش منك ابداً ..
اجابها فريد بحب :
-ولا منك يا حياة قلبى ..
بعد عده دقائق من الصمت استوعبت حياة كل ما تفوه به فريد هتفت اسمه بتفكير :
-فريد !!! .. عايزه اقولك حاجه .. انت فاكر بليل لما قلتلك وائل كان عايز يقولك حاجه بخصوص نيرمين وانا وقفته .. تفتكر عرف عنها حاجه وكان عايز يبلغك ؟!.. اكييد ده السبب اللى خلاه يكلمنى ..


