متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج6

لم تأتيها اى اجابه منه لذلك عاودت الهتاف بأسمه بنبره شبهه هيستيريه وكفها لازال يطرق فوق الباب دون انقطاع :
-فرييييييييد .. اطلع وعيد طلبك وانت قدامى .. فريييييييد ..
للمره الثانيه لم تأتيها منه اى اجابه فقط صوت انسياب المياه هو كل ما يصلها كأنها تتحدث إلى الباب وليس إليه مما جعلها تفقد اعصابها اكثر فعادت تصرخ بعصبيه شديده شعرت خلالها بأحبالها الصوتيه على وشك الانقطاع ، وهى تضع كفها فوق المقبض قائله بتحذير :
-فريد لو مطلعتش دلوقتى هدخل ومش هيهمنى انت بتعمل ايه ..
انتظرت ثوان معدوده لعلها تصل إلى ما تريد ، هل ظنها لن تنفذ تهديدها ؟!، حسناً فهى لن تتراجع حتى تتحدث معه وجهاً لوجهه والان وليس بعد دقيقه وليس بعد انتهاء اغتساله وليس فى الوقت الذى يريده هو ، اذا كان يتذمر دائماً من عنادها فهو لم يرى مداه حتى الان ، بعد نصف دقيقه من الانتظار فتحت باب الحمام واندفعت بحده حتى وصلت إلى كابينه الاستحمام والتى كان يقف بداخلها وقامت بسحب بابها الزجاجى بكل قوتها متجاهله رذاذ الماء الذى خرج بالكامل من حدودها ثم صرخت به قائله :
-انا بكلمك متتجاهلنيش ..
لقد اصُيبت بالجنون حقاً ! ، هذا ما فكر به وهو يهتف اسمها بحنق محاولاً إزاله بقايا الشامبو عن شعره ووجهه :
-حياة !! انتى اتجننتى !!..
تجاهلت تعليقه وعادت تهتف به بشراسه وصدرها يعلو ويهبط من فرط الانفعال :
-اتفضل اطلع دلوقتى حالاً وكلمنى ..
واصل هو غسل وجهه دون أدنى اهتمام بطلبها فتحركت تدفعه جانباً حتى كاد جسده ينزلق لولا تمسكه بأطراف الكابينه ثم انحنت بجزعها نحو صنبور المياه تغلقه غير عابئه بكميه الماء التى سقطت فوقها والتى بللت الجزء العلوى من ملابسها بالكامل ، اعتدلت فى وقفتها بعدما اغلقت المياه ثم استطردت تقول بنبره آمره قويه وقد تحولت ملامح وجهها للقرمزيه من شده الغصب وفَرَّط الانفعال :
-اتفضل البس وحصلنى ..
كانت حياة فى حاله هيستريا شديده منعته من الاستمرار فى تجاهلها لذلك تحرك خلفها بعدما وضع منشفه فوق خصره رغم بقايا سائل الاستحمام التى لم تسمح لها بأزالتها ثم توجهه نحو خزانه ملابسه والتقط منها بنطال رياضى مع تيشرت من نفس النوع وقام بأرتدائهما سريعاً قبل تحركه إليها حيث كانت تقف امام نافذه الشرفه تنتظره ، تحدث قائلاً بهدوء :
-اتفضلى .. عايزه تتكلمى فى ايه ؟!.




