متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج6

أستمعت حياة بتركيز شديد لصوت امرأه غير مألوف لديها تقول برضا :
“-ايوه بقى يا نيرو .. كده مفاضلش غير انك تنقليلها شويه اخبار عنى واخر حاجه بقى تجبيلى توقيع فريد بصوره واضحه عشان الراجل يشوف شغله ..”
كتمت حياة انفاسها بترقب منتظره سماع الطرف الاخر والتى فى تلك الحاله اخت زوجها تقول بثقه
” -بس كده .. توقيع فريد بسيطه هلاقيه فى اوراق بابى .. اما عن اخبارك فأنا فعلاً قلتلها ان حادثه الملف بتاعها الاول كانت بمساعده مدير الحسابات برضه واتصدمت اوى ..”
شهقت حياة بذهول وألقت الهاتف من بين يديها كأن حيه لدغتها ثم وضعت كفيها فوق فمها بذعر ، ابتسم فريد بشراسه وهو ينحنى لالتقاط هاتفه متمتاً وهو يضغط على حروف كلماته :
-لا استنى .. زى مانتى قلتى من شويه .. لسه فيه الاحلى ..
اعاد تشغيل التسجيل الصوتى ليصدع صوت نيرمين هاتفه بسعاده
“-ايوه يا نوجااا .. انا لسه خارجه من عندها وكل حاجه مشيت زى ما اتفقنا بالظبط .. صدقت وسبتها دلوقتى منهاره .. الباقى بقى عليها ..
صرخت حياة وهى تتحرك بجسدها مبتعده عن الهاتف كأنها تخشى رؤيتهم بداخله ثم بدءت الدموع تنساب من فوق مقلتيها بغزاره وهى تنظر إليه بضعف ، هز فريد رأسه بأسف ثم قال بنبره خاليه كأقرار اكثر من سؤال :
-طبعاً مش محتاج اسالك الكلام ده كان امتى ولا ايه اللى حصل بعده ..
اجابته بنبره خفيضه للغايه بالكاد وصلت لمسامعه :
-ليله ما سبت البيت ..
ردد فريد جملتها خلفها بنبره هادئه :
-ليله ما سبتى البيت وهربتى بأبننا .. عشان اسهلك تصدقيهم .. او نقول بصراحه عشان انتى كنتى عايزه تصدقيهم فما صدقتى تهدى كل حاجه بينا بكلمه وتهربى ..
اخذ نفساً عميقاً يملاً به صدره ويخفى نبره الحزن من صوته ثم قال بنبره خاليه :
-انا لسه عند طلبى .. حياة انا عايز ننفصل ..
حركت رأسها بفزع رافضه ودموعها تملئ وجهها ، هز رأسه مؤكداً ثم عاد يقول بنفس نبرته :
-مش هينفع نكمل من غير ثقه .. من بكره هنمشى فى اجراءات الطلاق ..
صرخت حياة بذعر وهى تركض نحوه وتتمسك به قائله بتوسل من بين شهقاتها المتلاحقة :
-لااااا .. انفصال لاااا .. انا غبيه .. ايوه انا غبيه .. بص عاقبنى بأى حاجه فى الدنيا .. قول انك بتكرهنى زى ما قلتلى قبل كده .. وابعد عنى زى مانت بعيد عنى دلوقتى .. متخلنيش اخرج زى مانا محبوسه هنا .. اعمل اى حاجه بس اكون جنبك .. انا غلطانه وعارفه انى غلطت غلط كبير بس اخر مره .. والله اخر مره .. انا خفت .. عملت كده عشان خفت .. خفت ان اللى حصل معاك زمان يحصل مع ابننا .. خفت نجوى تقدر تغيرك وتظلم ابننا زى ما حصل معاك .. هو ده اللى خلانى امشى .. خوفى على ابنى .. بدليل انا قاعده اهو وقابله..



