جواد الجبالي بقلم ملك ابراهيم ج2

عطر رفعت عينيها بدموع بتلمع حب، وقالت بصوت دافي كله امتنان وحب: “إنت حميتني يا جواد. حميتني قدام كل الناس. ما حدش في حياتي عمل كده عشان.. دافعت عني وعن شرفي .”
جواد قال بصدق رجولي: “ماكنتش بحميكي. كنت بقول الحق.. انتي أشرف بنت قابلتها في حياتي يا عطر”
عطر قالت بابتسامة رقيقة تدوب القلب: ربنا يجبر بخاطرك زي ما جبرت خاطري قدام الناس .”
ابتسم ابتسامة صغيرة، وحنينة تريح القلب، وقال: “قبل كده قولتي إنك مش هتبقي سبب وجع ست تانية. ودلوقتي.. دلوقتي ماعدتش في ست تانية. مفيش غيرك علي ذمتي يا عطر”
عطر رفعت وشها وبصت له بعيون واضحة، من غير خوف ولا حرج، بعيون كلها حب صادق بيبرق، وقالت: “انا موافقه اكون مراتك يا جواد.. جوازنا لو كان بدأ بالتار، فأنا عايزاه يكمل بالحب. موافقة أبقى مراتك بجد.”
الكلام ده كان أحلى حاجة سمعها في عمره بفرحة لا توصف. جواد مد إيده ببطء، كأنه خايف الحلم يهرب بلهفة حنينة، ومسك إيدها الصغيرة بين إيديه الخشنة. وإيده كانت بتترعش من الحب.
جواد همس بصوت كله وعد وحب يحمي العمر كله: “وأنا عمري ما هسيبك. ولا هسمح لحد يزعلك. ولا هخليكي تعيطي ولا تحزني تاني ابدا.”
عطر ضحكت وسط دموعها، ضحكة صافية بفرحة قلب.
وبعد أسبوع، عطيات سابت الدار ورجعت بيت أبوها بعد ما الطلاق تم رسمي.
وفي الليل، دخلت عطر اوضتها اللي كانت بتنام فيها لوحدها.. الاوضه كانت منورة بقناديل صغيرة بنور دافي رومانسي، والستاير الحمرا مفرودة، والورد مليان الأرض بريحة حب.
جواد كان واقف ينتظرها بقلب بيدق شوق.
دخلت وعينيها بتلمع بفرحة وخجل، ووشها مستحي بحمرة خجل.
وقفت قدامه وهي بتلعب في طرف كمها بخجل جميل.
جواد قال بابتسامة حنينة كلها حب وذكريات دافية: “فاكرة لما اتصدمتي لما دخلت عليكي. وانتي لابسة بيجامة.”
وشها ولّع بخجل وردي، وقالت: “إنت لسه فاكر؟”
جواد قال بحب صادق يدوب القلب: “مش هنسى الليلة دي طول عمري. دي الليلة اللي قلبي اتولد فيها.”
عطر ضحكت ومدت إيدها ليه بحب كبير. وجواد خدها، وضمها لصدره بحضن دافي آمان، ولأول مرة حسوا إن الدنيا كلها هادية وقلوبهم مطمنة.
وعطر حطت راسها على كتفه وقالت بهدوء وحب هادي: “جواد… تعرف ان انا كنت فاكراك راجل عجوز.”
جواد ضحك ضحكة عميقة دافية من القلب، وقال: “عشان كده استغربتي لما دخلت عليكي الاوضة أول مره .”




