خدعني لكن بقلم حبيبة ج2

إبتسمت بوجه حزين يملؤه الدموع:و هبقي أجيلك أقعد معاك وكمان أنضف المكتبة وآخد منها كتاب..
_طيب استني يابنتي أما أناديه ونتفاهم..
_لا سيبه براحته عشان خاطري،وقبلت رأسه:أشوف وشك بخير،بعد اذنك..
خرجت بخطوات واهنة وهي تنظر لكل ركن في المنزل وكل قطعة أثاث فيه وأوصدت الباب خلفها،نزلت علي الدرج حتي استوقفها فكرها” هروح أقولهم ايه و هالة اللي فرحها كمان كام يوم ،هكسر فرحتها؟ يارب دبرني أعمل ايه؟”
إستقلت إحدي سيارات الأجرة و إتجهت إلي منزلها حتي وصلت،صعدت و وقفت علي الدرج وأخرجت مرآة من حقيبتها ومسحت وجهها لتخفي آثار الدموع و تلطف بإحمراره قليلاً ثم صعدت لتفتح لها هالة مقتضبة جبينها:ايه اللي جابك تاني؟ثم نظرت لحقيبتها:وايه الشنطة دي؟
قالت منة بمرح وإبتسامة مصطنعة:أمشي يعني مش عايزاني؟
_لا يا بت مقصدش أصلك ملحقتيش..
_لا ماهو سامح قاللي روحي اقعدي مع هالة كام يوم لحد يوم خطوبتها ،أكيد هي محتجالك ..
_يا سلام ،ايه القلب الطيب ده؟
_أيوة طبعاً وطيب أوي كمان..
_ماشي يا عم سامح الله يسهله بقا و يباركله كمان ياستي عشان خاطرك..
إبتسمت إبتسامة باهتة..فمن المميت أن تخفي وجعاً يعصر القلب..فقط ب”إبتسامة”..ففي القلب غصة و في العين دمعة و فوق الشفاه إبتسامة كاذبة…
_هي ماما نامت؟
_اه..بس أناحاسة انك مش طبيعية فيكي حاجة..
_لاخالص،أقولك علي خبر يطيرك من الفرحة؟
_ياريت..خير
_بابا الله يرحمه طلع برئ و ماخدش فلوس أونكل توفيق..
كانت ردة فعل هالة ليست بأقل منها فظلت تهلل و تكبر و تقبل منة..
وهناك حاول توفيق أن يتحدث مع سامح ولكن دون جدوي..
عم السكوت و جاء الليل الذي بدوره يجبر
القلوب و الخواطر أن تحكي عن ما فيها فنام من نام و سهر من سهر ..كلُ يبكي من أجل فقدان أحدهم….
وفي الصباح ،استيقظ سامح واغتسل و اعتزم الذهاب إلي عمله مضطراً وهناك..
مصطفي:ايه يا سامح بتصل بيك مابتردش و اتحرجت أجيلك البيت بصراحة عشان المدام يعني وكدة..
وكأن مصطفي يحدث نفسه فلم يعره سامح انتباهاً…
_الوون ايه يامعلم رحت لحد فين..
رد سامح بضجر: بالله عليك يا مصطفي سيبني في حالي..
_في ايه ياابني مالك؟موضوع الرجل النصاب بتاع الصفقة ده مضايقك يعني ولا إ…؟
انفعل سامح و ارتفع صوته وقاطعه بغضب: يامصطفي بقولك اطلع من دماغي يا أخي بقا…
نظر له مصطفي بوجوم ومضي..وشعر سامح بأنه انفعل علي صديقه فذهب خلفه..
_ حقك عليا يلا اتعصبت عليك معلش..
_ياعم مش زعلان خلاص بس عايز اطمن عليك..لو عالفلوس في داهية المهم ان المدام بقت أمان دلوقتي…
كان رد سامح مفاجئ ومصدم لمصطفي: المدام اتطلقت !!
صرخ مصطفي: ايه؟ انت بتقول ايه؟يخربيتك..
_ اللي سمعته..
_طب ليه كدة؟
_مقدرتش يامصطفي ،كل ما هبص في وشها هفتكر..
_أنا مش عارف أقولك ايه و ربنا ما عارف..
_ما تقولش يامصطفي خلاص اللي حصل حصل….
قال جملته الأخيرة بيأس شديد شعر به صديقه فمن هيئته يتضح عليه معالم الحزن والأسي من وجوم إلي
لحية طويلة إلي أعصاب تالفة…..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *