خدعني لكن بقلم حبيبة ج2

الحلقة الثانية عشر
جلست منة تفكر بقرارها و أثناء خلوتها ،دخلت عليها والدتها التي جلست بجانبها…
_مش عايزة تقوليلي حاجة؟
_حاجة ايه ياماما؟
_مش ملاحظة ان خطوبة أختك خلصت وانتي كنتي موعداني بعدها هتقوليلي مالك،ده غير انك ماروحتيش بيتك لحد دلوقتي ولا سامح بيسأل عليكي ولا حتي جه فرح أختك،انتي فاكراني نايمة علي وداني؟!
ارتبكت منة: لا سامح جه الفرح بس مشي علي طول أصله عنده شغل..
_أنتوا متخانقين؟
_اه يا ماما،شوية خلافات كدة..
_وشوية الخلافات دي تخليكي سايبة بيت جوزك ومايسألش عنك كل ده؟
_بصي يا ماما يا حبيبتي،والله والله هحكيلك كل حاجة إن شاء الله بعد ما نرجع من السفر ولومحكتلكيش ابقي ازعلي مني بجد..
_انتي بتستهبلي يا منة،انا لسة هستني لما نرجع من السفر؟
_تستني ايه ياست الكل ما أنتي عرفتي المهم، لسة شوية تفاصيل بقا هقولك عليها بعدين..
نظرت لها والدتها نظرة لوم:والله يا منة ماهسألك تاني ولو مجتيش تقوليلي من نفسك،أنا مش هسألك بس انتي عارفة هبقي زعلانة منك قد إيه..
اعتدلت منة وقبلت رأس والدتها في دخول هالة عليهم: خلاص يا قمر،لو مجتش لحد عندك وقلتلك ابقي اض*ربيني.
ابتسمت والدتهاوقالت هالة بإلحاح: هاا يا منة فكرتي؟
_اه يا هلولة،خلاص موافقة..
قفزت هالة من مكانهافي تصفيق: يس يس أيوووة بقاا يا منوون..طيب هنروح فين بقا عشان أكلم يحيي يحجزلنا..
ردت منة دون تفكير:اسكندرية طبعاً..
_الله عليكي يا أوختي ،هوو ده..
وخرجت هالة تحدث يحيي الذي مازال يجلس مع سامر في إنتظار محمد لإبلاغه..
_أيوة يا قلبي..
_خلاص ياحبيبي منة وافقت تيجي معانا ،احجز اسكندرية بقا بسرعة..
_تمام،هستني محمد بس عشان أعرف العدد النهائي و هكلمك،وسامح جاي؟
_لا منة بس..
_اوك..
_ بااي..
كان يحيي قد أبلغ والدته سريعاً بطلب سامر و سعدت به كثيراً و بعد أن أنهي حديثه مع هالة ،وجه كلامه لسامر: بقولك إيه،إيه رأيك تطلع معانا يومين إسكندرية كدة؟
سامر بشغف:ياريت بس مش لما نشوف موضوعنا ده الأول؟
_ياسيدي ماتقلقش،أنا وافقت خلاص دي توأمي أنا يعني ماحدش ليه دعوة بيها غيري..
_يعني هي موافقة؟
_عيب عليك ماعندناش بنات تكسر كلام أخوها..
_بجد يا يحيي،اعرفلي رأيها الأول بالله عليك..
_خلاص ياسامر،اطمن يابني البت وشها جاب ألوان والكسوف علامة الرضا!
اعتدل سامر:قول والله؟؟
_أقعد ياحبيبي ربنا يهديك..
في دخول محمد ووالده…أقبلت عليهم الحاجة سعاد في فرح:يا حاج بنتك جايلها عريس..
رد زوجها بفرحة:ماشاءالله ،مين يا أم محمد؟
_سامر صاحب محمد ويحيي..
ابتسم محمد: والله؟وأتبع:سامر انسان كويس جداً يا بابا..
_هو جوة قاعد مع يحيي مستنيكوا..
_طيب اعمللنا قهوة و قولي ليحيي اننا جينا..
ذهبت الحاجة سعاد وأبلغت يحيي ثم إتجهت لغرفة نهلة..
_إيه يا عروسة،مالك؟
كانت نهلة جالسة منكمشة في نفسها من الخجل و مرتبكة جداً: ايه يا ماما ،مالي؟
_أبوكي جه هو ومحمد و هيقعدوا مع سامر دلوقتي..
ازدادت نبضات قلبهاو احمرار وجنتيها..
********
جلس الحاج صلاح مع سامر و معهم محمد ويحيي و تناولوا أطراف الحديث و أبلغهم سامر بطلبه مرة أخري وبعد سؤال نهلة تمت الموافقة و اتفقوا علي قراءة الفاتحة في اليوم المقبل وإتمام الخطوبة بعد أسبوعين…
*********
وفي منزل توفيق..دخل توفيق علي سامح في غرفته والذي شعر بالوحدة و الفراغ الكامل بعد رحيل منة…
_ماتيجي ياسامح تشرب معايا القهوة في الفرندة، الهوا هناك يرد الروح..
_حاضر يا بابا..
أحضر سامح القهوة وإتجهوا نحو الشرفة و تبادلوا أطراف الحوار..
_أخبار الشغل ايه؟
_تمام يابابا،اطمن..
_وأخبارك انت ايه؟
_الحمدلله..
_ماشفتش منة تاني؟
صمت سامح لوهلة:شفتها امبارح في خطوبة هالة..
_انت رحت؟!
_رحت،بس منة رفضت تكلمني..
ربط توفيق علي يدسامح: معلش يا ابني اللي حصلها مش شوية ،وانت لو عايزها بجد وندمان ماتحاولش مرةواحدة بس ،كلمها تاني و تالت..
_تفتكر يابابا، يعني مش هتتخنق مني..
ابتسم توفيق: ياابني دي بتحبك ،يعني هتفرح بإصرارك عليها..
ابتسم سامح وكأن والده أعطاه أمل في الحياة من جديد ليعيش من أجله فبالأمل تكون للحياة”مذاقها”…
************
_مش ناوية تقوليلي أنا طيب ايه اللي مزعلك مع سامح؟
زفرت منة:ياربي هو انتوا ما وراكوش غيري يا هالة..
صمتت هالة بنظرة عتاب..
لفت منة ذراعها حول كتف هالة:معلش يا هلولة،استحملي أختك المجنونة و ماتزعليش مني وقبلتها في وجنتها..
_أنا مش زعلانةبس عايزة أطمن عليكي..
_أنا كويسةولما نرجع ان شاء الله هحكلكوا بالتفصيل..
وقاطعهم هاتف هالة…
_ألو، ازيك ياقطتي؟
_هالة يا هالةيا هالة ،باركيلي يا هالة؟
_ايه يا بت،أباركلك علي ايه ؟
قالت نهلة بغناء:سامر جه و اتقدملي و هنقرا فاتحة بكرة…
صرخت هالة من فرحتها: بجد يا نهلة روروروروي ألف مبروك يا نهولتي..
وكانت منة بجانبها مندهشة و ظلت تنقر علي كتف هالة: فيه ايه؟ فيه ايه؟
وجهت هالة حديثها لمنة: كتفي حرام عليكي، سامر خطب نهلة…
فرحت منة كثيراً واخذت الهاتف من يد هالة:مبروووك يا نهولة يا قمر ،شفتي بقا قلتلك إن الله مع الصابرين ،أتاريه كان عاشق ولهان و مداري يا جميل..
ضحكت البنات واستمر حديثهم علي الهاتف يتناولوا الضحكات و الفرحة تغمرهم..
***********
يحيي:دلوقتي عايزين نعرف مين هيسافر معانا عشان هحجز بكرة..
محمد بتلعثم: هي منة هتيجي؟
_اه هتيجي بس لوحدها من غير جوزها،كدة يبقي هالة ومنة و طنط وأمي و نهلة وأنا وانت و سامر..
_سامر هييجي؟
_اه واحتمال يجيب مامته،هتأكد منه بكرة قبل ما أحجز..
_طيب تمام…
و كان محمد في قمة فرحته لأنه سيحظي برؤيتها ليلاً و نهاراً في هذه الرحلة…
********
وعلي آذان المغرب في اليوم المقبل إجتمع سامر و والديه مع أسرة الحاج صلاح و تبادلوا الترحاب وكان القبول من الطرفين فكان بينهم جيرة وصداقة تجمعهم عالفرح و الحزن دائماً فتمت قراءة الفاتحة..
حتي جاء يوم السفر،توجه الجميع في سيارتين إحداهما سيارة محمد،والأخري سيارة سامر وإتجهوا نحو عروس البحر المتوسط..


