خدعني لكن بقلم حبيبة ج2

 

الحلقة الثالثة عشر

أقبل الليل وأضاءت النجوم سماءها و إجتمع الشباب والبنات في جلسة سمر علي الشاطئ و معهم أمهاتهم ليسود الجو بالمرح و السعادة حتي أقبل عليهم إحدي الباعة الجائلين علي الشاطئ يبيع العقاد و الإكسسوارات اليدوية،فجأة هتفت هالة…
_يحيي يحيي عاوزة عقد من ده..
_عونيا ياقلبي،أنهي واحد..
_اللي فيه قواقع ده..
قال يحيي بسخرية:قواقع؟وانتي تلبسي قواقع ليه يعني؟
ضحك الجميع وقالت هالة بطفولية:عادي يعني شكله حلو..
مال سامر قليلاً على نهلة:مش عايزة قواقع،قصدي عقد؟
ابتسمت نهلة في حياء:لاشكراً..
فابتاع يحيي عقداً لهالة و سامر عقداً لنهلة ومحمد عقداً لمنة…
منة:تسلم ايدك يامحمد..
_دي حاجةبسيطة…
*******
بينما سامح كان في حالة من القلق بعد ما أُغلقت المكالمة أثناء حديثه مع منة و كرر اتصاله عليها لكن دون إجابة،أجري اتصاله بها مرة أخري للإطمئنان عليها…
وأثناء جلستهم التي كان يسودها الضحك، رن هاتف منة التي ارتبكت كثيراً برؤية إسم سامح علي الشاشة وزاغت نظراتها بين الموجودين ثم انسحبت منهم في هدوء و ابتعدت قليلاً عنهم…
_ألو..
_أيوة يامنة،أخيراً رديتي،انتي كويسة؟
_ الحمدلله..
_ايه اللي حصل،سمعت صوت كركبة كدة وبعدين الخط فصل؟
_أبداً مفيش أنا دخت شوية بس..
_ ألف سلامةطيب بعد اذنك ممكن آجي أطمن عليكي و همشي علي طول والله..
صمتت منة قليلاً ثم قالت:مالوش لزوم أنا بقيت كويسة الحمدلله..
_من فضلك يامنة عايز أشوفك وأتكلم معاكي..
_أصلاً أنا مش في البيت..
_أمال فين؟
_في إسكندريةوقاعدين كام يوم كدة..
_انتي ومين؟
_أنا وماماوهالة وولاد عمي،أي أسئلة تانية؟
شعر سامح بالغيرة والغضب: ولاد عمك دول فيهم محمد طبعاً..
صمتت منة:سامح أنا مضطرة أقفل..
وإذا بشلال من الغضب والعصبية يخرج من سماعة الهاتف: طبعاً انتي مبسوطة عندك وعايشة حياتك ضحك و هزار مع ولاد عمك،فاكرة انك خلاص عشان اتطلقتي تعملي اللي نفسك فيه،لا يا هانم أنا ممكن في لحظة أرجعك و تبقي مراتي تاني،ماتفتكريش ان كدة خلاص ….
قاطعته منة بصوت عالِ لا يخلو من الغضب:انت بتقول إيه،وازاي تكلمني كدة أصلاً؟
_انتي عمايلك اللي خلتني أتكلم كدة..
_عمايل ايه دي،عشان مسافرة ..سامح لو سمحت اقفل بجد مش قادرة أتكلم..
_ماشي يا منة أنا هقفل بس أول ماتيجي لينا كلام تاني..
وانتهت المكالمة..زفرت منة و أنفاسها تعلو من صدرها من التوتر لتلتفت وتصطدم بمحمد فتصاب بالذعر وتصرخ بوجهه: في ايه يا محمد ،انت مراقبني ولا ايه؟
أصيب محمد بالخرس من صراخها بوجهه و تاه الكلام من لسانه ،لكنه لملم ما تبقي من حروف وقال بتلعثم: أنا آسف والله بس لقيتك خلصتي تليفونك قلت آجي أشوفك..
تنفست منة بصعوبة:أنا اللي آسفة يا محمد اني زعقت في وشك كدة ،معلش سامحني..
_لا ولا يهمك،المهم انتي كويسة؟
_الحمدلله..ممكن نرجعلهم؟
_اه طبعاً يلا..
***********
أنهي سامح حديثه الهاتفي مع منة و ما شعر بنفسه حتي ألقي الهاتف ليصطدم بالحائط بقوة و يسقط على الأرض أجزاء مبعثرة،فالغيرة تنهش قلبه و التفكير يرهق عقله….
***********
مرت الأيام وانتهت الرحلة بما فيها من ضحكات و مناوشات وأحداث..وعاد كلُ إلي منزله وبعد قسط وافر من الراحة كانت منة تفكر بمدخل تفتتح به موضوعها من والدتها فبدأت بهالة لعلها تساعدها…
انفردت منة بهالة في غرفتهن: هالة،عايزة أقولك حاجة..
_ ياريت ،مانتي بقيتي تخبي عني كل حاجة.
_لا والله بس انتي كنتي مشغولة في خطوبتك و جه موضوع اسكندرية فمكنتش عارفة أتكلم معاكي..
_طيب قولي بقا..
قالت منة بكلمات متقطعة و ثقل في حروفها: سامح طلقني..
صرخت هالة واضعة يدها علي فمها: ايه؟ليه يا منة؟بعد ما عرف عن بابا ولا قبلها؟
_لا بعدها،وده سبب من الأسباب..
_انتي هتجننيني،سبب ايه؟ ان بابا طلع برئ من فلوسهم، يقوم يطلقك..
_ممكن تهدي وأنا هفهمك كل حاجة عشان ماما ماتسمعش ونفكر هقولها ايه..
زمت هالة شفتيها وتنفست بعمق:هديت يا منة،احكي..
وسردت منة ما مرت بهمن أيام صعبة وما دار بينها و بين سامح وهي تبكي ودموعها تنهمر علي وجنتيها..
احتضنتها هالة لتهون عليها: يا سلام عليه يعني هو كدة ماظلمكيش والله سامح ده ندل و جبان..
انسحبت منة من حضن أختها: والله هو صعبان عليا، حاسة ان جواه صراع كدة مابين انه حبني و محتاجلي وانه حاسس انه ظالمني ومش قادر يسامح نفسه ويتعامل معايا..
_والله انتي هتنقطيني بجد،بعد كل اللي عمله معاكي بتلتمسيله أعذار كمان..
_المهم ياهالة دلوقتي انتي عارفة سبب طلاقه ليا وفاهمه كل حاجة من الأول انما مام الأ،أقولها ايه دلوقتي و طلقني ليه؟
_اممم مشكلة فعلاً،طيب قوليلها عشان الخلفة وكدة..
_نعم؟! انتي هبلة ،لأ طبعاً،أولاً انها أكيد في يوم من الأيام هتعرف ان مفيش حاجة حصلت أصلاً وثانياً بقا احنا لسة بدري علي الموضوع ده وفي دكاترة و تحاليل و مواويل قبل ما يفكر يطلقني ..لأ ده سبب عبيط جداً فكري في حاجة تانية..
صمتت هالة قليلاً ثم قالت: خلاص ممكن تقوليلها نفس السبب الحقيقي انه خايف يظلمك بردو بس عشان معرفش يحبك وكدة..
_والله هو ممكن بس ربنا يستر و ماما تقتنع،انتي عارفه ماما..
_يارب..
وبعد قليل خرجت منة لوالدتها التي كانت مسطحة علي فراشها تستعد للنوم فجلست منة بجانبها و معها هالة…
منة: ايه يا ماما،نمتي؟
_لأ كنت لسةهنام..
_طيب ينفع أتكلم معاكي شوية؟
نظرت لها والدتهابحنان :ينفع طبعاً..
واعتدلت في جلستها..
قالت منةبإرتباك:بصي يا ماما، أنا وسامح يعني خلاص اتطلقنا…
كانت ردة فعلها غيرمتوقعة بالنسبة للبنات فكانت هادئة تماماً:ها وبعدين..
نظرت البنات لبعضهن البعض في ذهول ثم أتبعت منة: ماما انتي ماتضايقتيش؟!
_أكيد متضايقةطبعاً..
هالة:ماما انتي كنتي عارفة؟
نظرت لهن الأم وقالت لمنة: انتي فاكراني هصبر كل ده من غير ما أعرف فيكي ايه؟
اقتضبت منة جبينها:يعني انتي كنتي عارفة!!طيب منين؟محمد اللي قالك؟
نظرت هالة لأختهابتعجب: محمد؟ هو محمد عارف؟
_محمد عرف بالصدفة ،سمعني وأنا بكلم سامح في التليفون..ثم وجهت كلامها لوالدتها:عرفتي منين يا ماما؟
_من سامح!!
منة:سامح؟! إزاي؟
_رحتلهم لحد عندهم عشان أتكلم مع سامح وأفهم منه ايه الحكاية مادام بنتي مخبية عني..ولو كنتوا حكيتولي الموضوع من أوله خالص ماكنش حصل كل ده بينكوا ولا سامح كان عمل فيكي كل ده…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *