خدعني لكن بقلم حبيبة ج2

نظرت البنات لبعضهن مرة أخري في ذهول وأتبعت منة:ماما هو قالك ايه ؟واتكلمتوا في ايه؟
_قالي كل حاجة!!وقال هو اتجوزك ليه وعمل كدة ليه، طبعاً كنت هكله بسناني بس مسكت نفسي،وأنتوا بتخبوا عني؟انتوا فاكرين ان أبوكوا كان بيخبي حاجة عني ،لو كنتو جيتو حكيتولي علي طول كنت قلتلكوا إن أبوكوا تعب عشان اتنصب عليه..
منة:معلش يا ماما سامحينا والله كنا خايفين عليكي من الزعل..
_المهم يا منة سامح بيحبك و عايز يرجعك..
_انتي اللي بتقولي كدة يا ماما،بعد كل اللي عمله فيا؟
_معلش ياحبيبتي هو ندمان والله ولو شفتيه يصعب عليكي ده خاسس و عدمان ومش طايق البيت من غيرك..
_لا يا ماما أنا سامحته في الأول وكان عندي إستعداد أكمل معاه وأنسي كل حاجة إنما ده طلقني ياماما ،المشكلة إن سامح بيغضب بسرعة جداً و بينفعل بسرعة ويرجع يندم يعني ممكن يكررها مرة واتنين..
_خلاص إديله فرصة تانية ولو عمل حاجة تاني،أنا اللي هقولك ماترجعيش..ده إنتي لما أغمي عليكي في اسكندرية فرحت وقلت حامل ويمكن يكون ده سبب حلو ترجعوا لبعص عشانه…
واستمرت نظرات الذهول بين منة و هالة،وكأن سامح لم يبوح بهذه النقطة لوالدتهم..
_خلاص يا ماما أنا هاخد وقتي في التفكير وربنا يقدم اللي فيه الخير..
_يارب يا بنتي…
وخرجت البنات إلي غرفتهن مرة ثانية..
_ ها يا منة ناوية تعملي إيه؟
_معرفش ياهالة متلخبطة جداً..
_بصي صلي صلاة استخارة و شوفي انتي احساسك بيه إيه مش أنا ولا ماما اللي هنقولك تعملي إيه..
_ إن شاء الله…
ونام الجميع بينما تبقت منة علي سجادتها تصلي و تدعو الله ثم توجهت إلي فراشها و ظلت تفكر ماذا هي فاعلة حتي غلبها نومها…
وفي صباح اليوم التالي،توجه الجميع إلي جامعاتهم و حضروا محاضراتهم و تجمعواً كالعادة بعد نهاية المحاضرات…
يحيي:ها مين هيشرب إيه؟
ضحك الجميع وطلبوا مشروباتهم حتي أقبل محمد وسلم علي الجميع و جلس بجوار منة..
_ازيك؟
_الحمدلله..
_قلتلهم؟
_اه..
_امم ورد فعلهم إيه؟
_هالة اتصدمت لكن ماما كانت عارفة من بدري ومستنياني أروح أقولها..
_ والله مرات عمي دي زي العسل ،عليها حركات..طيب و ماكنتش زعلانة؟
_لأ زعلانة طبعاً بس هي عايزاني أرجع..
إرتبك محمد كثيراً:إحم،اه وانتي عايزة؟
_والله أنا مش عارفة يا محمد متلخبطة جداً ومش قادرة أقرر..
إبتلع محمد ريقه بصعوبة وهو يقول فجأة وبدون أي مقدمات :منة أنا بحبك و عايز أتجوزك..!!!
إنصدمت منة و إرتبكت و لم تدري ماذا تفعل أو تقول..
_أنا عارف ان مش وقته واني ممكن أكون كدة لخبطتك أكتر بس عشان ما أرجعش ألوم نفسي بعد كدة اني متكلمتش ،قلتها وخلاص..
وظلت منة ناظرة للأسفل مع إحمرار وجنتيها و فقدت النطق تماماً حتي أقبل عليهم خيارها الأول فكانت الصدمة المربكة…
نظر سامح إلي محمد نظرة تحمل جميع معاني الكره
والغضب والغيرة وهو يلقي السلام عليهم..
رد الجميع السلام وتعلق نظر منة به ثم شعرت بنفسها فنظرت للأسفل مرة أخري فسمعته:ازيك يا منة؟
رفعت نظرها مرة أخري:الحمدلله..
_ممكن دقيقة لوسمحتي..
إستئذنت منة من الموجودين و ذهبت معه وبالتأكيد تحت مراقبة محمد….
خرجت معه قليلاً خارج الكافيتريا وكانت نظرات سامح لها تكشف مدي إشتياقه و حبه:انتي ماصدقتي اتطلقتي ولا إيه؟
إقتضبت جبينها :يعني إيه؟
_ يعني واخدة راحتك عالآخر مع ابن عمك..
وكان الغضب سيقفز من عينيها وهي تقول: علي فكرة عيب جداً اللي انت بتقوله ده وهمت بالإنصراف حتي أمسك بيدها عنوة واستوقفها :استني احنا لسة ماكملناش كلامنا…
_سامح سيب إيدي من فضلك ،عيب كدة
واعتدل الآخر بغضب في استعداده للذهاب إليهم..
_انتي ماتعرفيش انك ممكن تبقي مراتي تاني في لحظة ،كفاية بس اني أمسك ايدك كدة…
_علي فكرة انت فاهم غلط ،الكلام ده لو أنا راضية لكن انت ماسك ايدي غصب عني..
جاء محمد ببرود مصطنع محاولاً كتمان غضبه و مسك يد سامح و طرحها بعيداً عنها: علي فكرة كدة عيب جداً هو مش خلاص مفيش حاجة بينكو يبقي ماينفعش تمسكها كدة..أقبل يحيي والبنات عليهم و تسائل الجميع: ايه في ايه؟؟
استشاط سامح غضباً :وانت مالك انت علي فكرة منة ممكن ترجعلي في أي لحظة ..
وبدأت منة تنهار منهم: يا جماعة حرام عليكوا والله كفاية فضايح بقا..
محمد: لما تبقي مراتك إبقي امسك ايدها براحتك إنما دلوقتي لأ وياريت تورينا عرض كتافك..
صرخت هالة في وجه سامح: إبعد عنها بقا يا أخي عايز منها ايه بعد كل اللي عملته فيها…
يحيي موجه حديثه لهالة بغضب: ممكن تسكتي انتي و مالكيش دعوة خالص
..وحضرتك ياأستاذ سامح اتفضل روح دلوقتي في بيوت تتكلموا فيها كفاية الفضايح دي..
نظر سامح لمحمد من شعر رأسه إلي أخمص قدميه بنظرة حارقة ثم مضي دون حديث…
وكانت منة منهارة بالبكاء في حضن نهلة المندهشة والتي لا تفهم شيئاً مما حدث فقط ظلت تربت علي كتف منة لتهدئتها..وزفرت هالة: متخلف…فرمقها يحيي بنظرته…
و إقترب محمد من منة: منة انتي كويسة؟
اعتدلت سريعاً من حضن نهلة وصرخت فيه: ممكن محدش ليه دعوة بيا،سيبوني في حالي بقا حرام عليكوا…وذهبت من حيث أتت…تأسفت هالة لمحمد بالنيابة عن أختها وإستئذنتهم و مضت خلف منةحتي ركبا معاً دون حديث وتوجهوا إلي المنزل….
بينما محمد ترك إخوته و ذهب لعمله في حالة لا يرثي لها…فقد شعر بعدم رغبتها فيه وندم علي تصريحه بحبه لها و أنه إختار التوقيت الخطأ…فكثير منا يختار التوقيت الخاطئ ليفعل ما يراه صحيحاً من وجهة نظره فتكون النتيجة سلبية حتماً….
*******
إنتقل سامح إلي مكتبه وهو يزفر و لا يطيق الهواء الذي يتنفسه فقابله مصطفي: إيه يابني مالك العفاريت بتتنطط قدامك ليه؟
سامح بغضب: اطلع من دماغي يا مصطفي دلوقتي..
_تاني هتغلط وترجع تندم وتتأسف ،اهدي بس و هتف علي العامل ليعد لهم فنجانين من القهوة..دلوقتي القهوة تيجي إشربها و بعبع يا حبيبي كل اللي في قلبك…
وبعد إنتهاء قهوتهم..
_ها ياسيدي،احكي..
_ياأخي كل ماأنوي أكلمها كويس ،ألاقي حاجة تنطط العفاريت قدام عيني و أقولها كلام زي الطوب…
همس مصطفي لنفسه:”انت هتقولي عالطوب”
_بتقول ايه؟
_لا يا حبيبي ولا حاجة، طيب إيه اللي بيخليك تحدف الطوب ده قصدي يعني تتعصب عليها وكدة؟
_ابن عمها شكله كدة بيحبها وما صدق تطلق ،لقيته قاعد جمبها و عمالين يرغوا ماستحملتش وسمعتها كلام زي السم…
_اممم وبعدين؟
_ولا قبلين شدينا طبعاً مع بعض والباشا وأخوه إتخانقوا معايا وحتي أختها مش طايقاني و إدتني كلمتين..
_بص مايهمكش دلوقتي مين طايقك ومين لأ المهم دلوقتي انك تروحلها بس في بيتها عشان الزحمة وتعتذر لها و تظبطها كدة بهدية رقيقة ،البنات بيم*وتوا في الهدايا،صدقني وإسمع مني…
_ان شاء الله أما نشوف…..



