حورية العمران بقلم اروى عبد المعبودج2

غمضت حورية عينيها بقوة وبدأت تجيب كل اللي حصل في ذاكرتها… بعد ما الاتنين دول اټهجموا عليها وكتموا بؤقها.. شافت سعاد بتتسحب من وراهم بهدوء لحد ما دخلت أوضة عمران وبعد كده طلعتلها وحصل اللي حصل… فتحت عينيها تاني وقالت:
– مش عارفة، هي سعاد تقريبًا على ما أفتكر دخلت أوضتك!
فتح عينه بإتساع وقال:
– يابنت الكللب!!! دي تبقى كده خدرتني!!
إتصدمت حورية من كلامه.. وإتفاجئت بملامحه اللي بان عليها الحزن، إبتسمت وقالت بهزار علشان تلطف الجو:
– وأنا اللي كنت فكراك نايم في ماية البطيخ.. طلعت كنت مټخدر يانجم!!
ضحك على هزارها وسحبها من وسطها نحيته وقال بحب:
– أقسم بالله لو كنت واعي ماكنت هرحم أمهم… بس مستني بس أتحسن شوية علشان أروح لسعاد بنت الكلب دي أعرف مين ال**** اللي كانوا معاها واتأكد من الكلام ده وأقسم بالله ما هعتقهم كلهم على اللي عمله في حوريتي، وأنا عارف يا حورية إنك لما بتدخلي الشقة بيحصلك ضيق تنفس من اللي حصل وأنا جبت شقة جديدة بس مستني برضو أخف علشان ننقل الحاجات اللي هنا نودوها هناك..
هزت راسها بتفهم..
في مكان تاني وتحديدًا في الحبس ”
كان قاعد في جمب، حاطت إيده على راسه ودموعه نازلة وكل اللي كان بيدور في عقله “أمي هتبصلي إزاي بعد اللي حصل!!” قام وقف وقرب نحية شوية مساجين وقال بهدوء:
– حد معاه ورقة وقلم وآله حادة؟!
بصوا الكل لبعضه بإستغراب… قام واحد وقف وقرب منه وطلع من جيبه مطوة وقال:
– هتهربنا يعني؟؟ حاولنا كتير بس معرفناش، عمومًا أهي… مطوة!
وحد تاني قرب منه وإداله قلم، بصلهم وقال بإمتنان:
– شكرًا ليكم
بدأ يدور بعينه على أي ورقة في المكان لحد ما شاف ورقها متهالكة شوية ولكنها تفيد بالغرض… قرب منها وأخدها وراح للركن بتاعه تاني.. بدأ يكتب بإيدين مُرتعشة
“أنا غلطت أكبر غلطة في الكون، آذيت ناس ملهاش ذنب… كنت معمي بسبب الحب، واللي طلع أصلاً مش حب… ده كان مجرد إعجاب وبس! أتمنى من الله يسامحني وأتمنى من أمي تسامحني وأتمنى من عمران يسامحني وأخيرًا…. أتمنى من حورية إنها تسامحني، ده هيكون أخر يوم ليا على الدنيا وهقابل الرب الكريم وأنا عارف إننا هتعذب بسبب اللي عملته واللي هعمله.. بس أنا مش قادر والله! بحبك أوي يا أمي وأسف إني هو/جعك بالشكل ده.. بس دي النهاية.”


