جاري سداد الدين بقلم دفنا عمر ج4

عشان كده مش طايق سيرتها ولا هطمن واختك فريال تحت رحمتها في مرضها.. وده سبب أني طلبت منك أنتي تراعي فريال..!

مصادفة قاسية كانت من نصيبه هو الأخر.. لينال إجابات كل تساؤلاته..ويسمع تلك الحقائق المخجلة عن زوجته وزوجة أخيه.. الكلمات تنهشه گمخالب حادة.. فتنزف روحه دون رحمة!

رجاء! زوجته؟! هكذا فعلت مع جدته التي يعشقها..!
أدخلت عليه هو وصغاره أشياء لا تحل لهم!
ليته ما آتى يطمئن على جدته! ليته ماسمع ما خفى عنه.. ليته ظل أعمى عن تلك الحقائق.. فالآلم شديد! قدماه كأنها تتلاشى ولا مفر من السقوط!
_______________________________

(كان نفسي اطلب منك السماح.. بس عارفة إني بطلب منك المستحيل يا خالد..لكن أنا هطلب منك حاجة واحدة.. وأنت حر تحققها أو لأ.. وفي كل الأحوال مش هلومك.. بلاش ولادنا يتوصموا بذنبي طول العمر )

أعاد قراءة رسالتها مرات ومرات.. فبعد أن قذفها أرضًا وآبى أن يستمع عقله لكلماتها الخادعة.. لم يستطيع الصمود،والتقط ورقتها المهملة، وعلم ما أرادت.. ولأنه لم يتعارض مع رغبته هو الآخر.. فلم يكن ليسمح بأن يوصم أولاده بعارها گ سجينة!
أنقذها من قيد أغلال وجحيم جدران باردة.. ولكن كيف ينقذها من جحيم أكثر إيلامًا..وقد صار وجودها بمحيطه هو وأولاده جريمة لا تغتفر..!

أنتهت عايدة بالنسبة له.. ولم. يبقى تشيع موت علاقتهما.. بورقة. طلاق!
_________________________________

تراقبه منذ أتى.. حالة من التيه والسكون تحتله!
لما ينظر لها بتلك الطريقة؟!هل حدث ما لا تعلمه؟

لا تعرف لما يشعرها قلبها أن الأسوء هو القادم!

تنحنحت هاتفة: مالك يا عبد الله.. حالك مش عاجبني من وقت ماجيت من عند جدتك وانت مش طبيعي.. في حاجة حصلت؟ جدتك فاطمة تعبانة لا سمح الله؟

تسائل بصوت گ الثلج، لا يعكس بركانه الذي يشُب بروحه: بتخافي على جدتي يا رجاء؟ لو جرالها حاجة أكتر هتزعلي عليها؟

رمشت عيناها بتوتر شديد..هناك عاصفة تختفي خلف بروده! فهتفت بتلعثم: ط..طبعا يا عبد الله.. دي دي زي جدتي بالظبط!

بدت قشرته الثلجية تذوب وهو يطالعها بنظرة أكثر قسوة: ليه ماقولتيش مش عايزة اروح لجدتك؟ كنتي قولي إنك مش راضية عن خدمتها، حتى لو زعلت وقتها، بس كنت هحترمك لأنك صارحتيني.. لو اعرف ماكنتش خليتك تروحي!
لو اعرف إنك بتروحي تذلي جدتي وتستقوي عليها وتسرقيها وتبيعي هدومها وتدخلي بيتي حرام.. ماكنتش خليتك تروحي! ليه يارجاء.. ليه؟!!
وواصل بنفس الحزن: وأمي! كنتي بتعملي فيها أيه هي كمان؟! ياااااااه للدرجة دي كنت أعمى وعبيط، بتعذبي اعز الناس على قلبي، وتخدعيني إنك طيبة!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *