جاري سداد الدين بقلم دفنا عمر ج4

وبعد مقاتلة عنيفة تغلب عليهما خالد.. وفي المقابل نفذت طاقته والجروح أضعفت جسده اللذي ينزف نتاج طعنة عشوائية من مِدية حادة كانت بحوزة أحد الشابين..فتمتم بضعف: أمشي بقولك، وانا هتصرف!

هزت رأسها برفض تام: مستحيل اسيبك كده، لازم اوصلك لأقرب مشفى، أنت بتنزف.. بطل أنت كلام وامشي معايا..!

الدوار يزداد وأصبح لا يقوى على جدالها أكثر مشي بخطى بطيئة متعثرة..و جسده المنهك يميل يمين ويسار بترنح! وكلما حاولت إسناده، آبى بأشارة من يده.. حتى ظهرت أخيرا سيارة أجرة اقلتهم لأقرب مشفى.. وهناك أحتاج لنقل دم.. فعرضت أن يفحصوها ويتبينوا فصيلتها.. التي تطابقت معه بصدفة عجيبة، فنقلت له دمائها وأنقدته!

بنفس اللحظة التي تتدفق الذكريات إلى عقل خالد
كانت تشاركه إستحضار نفس ذكرى تعارفها الأولى بصدفة إتصال ذهني عجيبة!
لحظة عودتها إلى منزل بعد أن اطمئنت على خالد
واستقبال زوجة العم بتصفيق ساخر:
_ ما لسه بدري ياغندورة.. ياترى جاية منين في انصاص الليالي.. عرفينا إحنا زي أهلك!

تلعثمت بخوف وهتفت بجمل غير مرتبة: كككنت في المستشفى.. بتتتبرع بالدم.. ناس عاكسوني ..وهو انقذني.. أنا…………

قاطعها تكذيب زوجة العم:
أكدبي وقرطسيني يا عين أمك.. على أساس هصدقك يا بت سهام!

ثم انقضت عليها تعاقبها دون رادع من العم أو أولاده اللذين وقفوا يراقبون ض*ر*بها المبرح دون رحمة
وعندما تدخل لينقذها ابن العم أيمن، نهرته أمه بقسوة ليبتعد..ونال وجهها وجسدها الكثير من الكدمات الزرقاء.. وتغيبت عن عملها يومان، وعندما عادت وأثناء مغادرتها.. وجدت خالد ينتظرها ليطمئن عليها.. والذي فزع لمرآى وجهها وأثار تعدى واضح تتجلى عليه.. يومها ترجاها أن تعطيه وقتا تقص له ما حدث ولما تتعرض لذاك الأذى.. ولأنها كانت تبادله نفس الرغبه للحديث وتشعر تجاهه بأمان لم تذوقه من قبل..وافقت على مرافقته بإحدى الأماكن العامة وقصت له الكثير، ولكن أحتفظت داخلها بتفاصيل أكثر.. أشفق عليها، ثم تحولت بالتدريج مشاعره لإهتمام وحب.. ترجمته لهفته ليراها كل يوم أثناء عودتها ليؤمن طريقها من أي عابث يحاول مضايقتها حتى اتفقا على الزواج فور تخرجه من عامه الأخيرة بالجامعة، ورغم أنها لم تكن بنفس مستواه التعليمي، لم يثنيه هذا وتعمق بحبها أكثر.. أما هي فأصبح خالد هو المعنى الوحيد للأمان بعالمها القاسي!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *