جاري سداد الدين بقلم دفنا عمر ج4

انتفضت من شرودها على صوت شاهندة:
أنا خارجة يا عايدة وهرجع بالليل.. عايزة حاجة؟

_ سلامتك.. بس إنتي مش قولتي هتجيببلي شغل من حد من معارفك.. أمتى هشتغل؟!
أجابت: أنا مش عارفة مستعجلة على أيه.. هو انتي عندك صحة تشتغلي..ولا بتنامي ولا بتاكلي زي الناس
تمتمت بحزن: انام إزاي وانا اتحرمت من جوزي وعيالي اللي معرفش امتى هشوفهم.. وخالد اللي أكيد هيطلقني! النوم للي بالهم رايق يا شاهندة!

صاحت بها: نصيبك وحصاد زرعتك يا بنت الناس..!
وواصلت: نهايته ربنا يصلح الحال.. هسيبك عشان ألحق شغلي! فوتك بعافية

غادرتها والأخيرة تعود لتنغمس بقلب عالمها وتستجلب ذكريات كثيرة هروبًا من قسوة الحاضر الذي تحياه.. ولا تعرف إلى أي مرسى سيؤل قاربها..!

__________________________

عبر الهاتف!
عبد الله: أزيك. يا خالد عامل أيه دلوقت؟!
أجاب: الحمد لله.. وانت عامل أيه؟

صمت على الطرف الأخر لا يعرف ماذا يقول!
هل يكذب ويخبره أنه بخير وهو ليس كذلك؟!

توجس خالد من صمته، فهتف:
أيه يا ابني مالك..وليه صوتك مايطمنش!

صاح بعد تنهيدة مسموعة: أنا هطلق رجاء ياخالد!
فوجيء شقيقه بقوله فهتف: أيه اللي بتقوله ده.. عايز تطلق مراتك ليه يا عبد الله!

صمت ثانيًا، ثم تحدث بصوت شديد الحزن:

أنا عرفت كل حاجة يا خالد.. عن مراتي ومراتك وازاي كانوا بيسرقوا جدتي ويعاملوها وحش
ويببعوا هدومها ويدخلوا بيوتنا حاجتها اللي خالي بيجيبها مخصوص ليها.. عرفت إن أنا وانت أختارنا أمهات لعيالنا غلط..!

خالد الذي كان يجهل أن زوجة أخيه فعلت نفس جرم زوجته: هي مراتك أنت كمان كانت………

عبد الله: أيوة مافرقتش كتير عن عايدة مراتك.. الأتنين نفس السوء والقباحة!

تنهد خالد ولم يجد يايقوله، وهو يشاركه نفس القرار!
ليتهما يقدرا على الغفران والمسامحة!
لكنهما بشر.. ولا يمتلكان رحمة الخالق بعباده!
______________________________

_ يابنتي كلي لقمة تسندك.. من امبارح وانتي على لحم بطنك.. ومش عايزة حتى تريحي قلبي وتقولي حصل أيه يخليكي تيجي بشنطة هدومك بانصاص الليالي..!

تستمع لوالدتها ومازالت على جمودها وهدوئها الظاهري منذ أن أتت ليلة أمس.. رافضة الحديث عن ما حدث بينها وبين زوجها عبد الله.. ماذا تقول؟! الصمت أكرم في حالتها!

تمتمت الأم: تكونش العقربة حماتك السبب؟! يمين بالله اروح افرج عليها الرايح والجاي، فريال بت فاطنة.. عارفاها أكيد هي اللي………… ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *