جاري سداد الدين بقلم دفنا عمر ج4

حرام عليكي يا أمي اللي بتعمليه فينا ده حرام.. ليه كده ليه.. عايزة توجعي قلوبنا عليكي مش كفاية اللي احنا عايشينه.. ليه عايزة تجبرينا على حاجة رافضينها.. ؟!
أجابت بصوت أقرب إلى القرار:
مش هتفضلوا حواليا طول الوقت.. ولا كل مرة هتقدروا تنقذوني.. أنا مش هرتاح إلا أما اصلح اللي افسدته.. وانتم لو ما ساعدتونيش.. يبقي خلاص انتظروا الأسوء، وساعتها هتندموا بعد فوات الآوان! لأن الخساير هتكون أكبر بكتير من دلوقت!
لم يجدا سبيل أخر سوى الرضوخ لرغبتها حتى ولو بشكل مؤقت..مع رفضهما التام للذهاب إليهما وإعادتهما.. فيكفي أن يظلا بعصمتهما..!
_______________________________
مضت الأيام والجميع ينتظر فرجًا يثلح الصدور!
فريال لا تكف عن حساب ذاتها وتدعو العافية سريعا حتي تنفذ ما قررته بشأن الجميع، وهند تتناوب على رعايتها مع عبد الله حتى يتثنى لها ايضًا رعاية الأم مع أحمد ويمنى.. وخالد وعبد الله مازالو لا يتقبلون عودة زوجاتهما او مسامحتهما .. وعايدة مستسلمة لمصيرها وحاولت أيجاد عملا قريب بإحدى المصانع حتى تتكفل بذاتها.. وتخفف حملها على شاهندة.. بينما تنتظر رجاء كل يوم ورقة طلاقها برعب عازفة عن الطعام ولا تأكل منه سوى القليل!
———————————————–
في منزل فريال!
_ هند ممكن اطلب منك طلب؟
_ اطلبي يافريال وانا تحت أمرك!
_ وديني عند ماما أنتي وعبد الله!
_ بس انتي لسه صحتك مش حمل حركة للشارع يافريال.. اصبري شوية!
فعاندت: لأ.. مش هصبر.. أنا اتحسنت شوية واقدر امشي وانتوا اسندوني.. ماما بيتها مش بعيد عني!
أرجوكي ياهند خليني اروح عندها..!
كانت تعلم ما تشعر به فريال من تأنيب ضمير.. ولن تهدأ إلا برؤية والدتها وطلب السماح.. لن تخذلها، ستأخذها إليها.. حتى تتصالح النفوس!
وبالفعل ذهب بها عبد الله وهند.. واستأذنت يمنى حتى تترك لهما الحرية.. وكذلك عبد الله الذي ذهب يتفقد أولاده هو وخالد!
………………… ..
جثت فريال أرضًا تحت قدمي والدتها..!
فهتف هند: كده هتتعبي يافريال من قعدة الأرض.. أنا جبتلك كرسي مريح اقعدي عليه!
هتفت فريال دون أن يحيد نظرها عن الأم فاطمة، والتي بدورها تطالعها بشوق، فمضى الكثير ولم تراها وتطمئن عليها.. كانت تعلم أن ابنتها تعاني شيء حتى إن لم يخبروها..قلبها يشعر بما يجري!
هتفت فريال بعين تقطر دمعا:
_ لا ياهند.. مكاني من الأول هنا.. تحت رجلين أمي..!



