كيف اعيش معك بقلم حسناء محمود (كاملة)ج٢

دخل عمر المنزل متعبا ومنهكا بعد يوم طويل من العمل وقرر ان يضع اوراقه المهمه فى خزانه مكتبه
توجه الى غرفه المكتب ولكنه وجد الباب مفتوح قليلا اندهش وفتح الباب برفق شديد ليرى ماذا يحدث داخل مكتبه
دخل بهدوء ووجد لمار نائمه ممسكه بروايه بيد واليد الاخرى مضمومه كعاده الاطفال اقترب منها قليلا وسرح فى ملامحها البريئه
انسدلت بعض الخصل على عينها وابتسامه رقيقه على شفتيها اراد عمر ان يضمها بشده لتنام فى حضنه
بالكاد سيطر على مشاعره المتأججه وضع يده على كتفها وهزها برفق قائلا : لمار
على الفور قامت لمار فزعه من مكانها : ايه فى ايه
عمر مهدئا اياها : ششش ايه اتخضيتى ليه كده
نظرت له لمار قليلا حتى استوعبت الامر ثم تنهدت وجلست على الاريكه : خضتنى تانى يا عمر
جلس عمر بجوارها وربت على كتفها بحنان : انا اسف كنت عايز اصحيكى بس ايه اللى نيمك هنا
قالت له لمار بخجل : معلش جيت اقرأ روايات من غير ما استأذن منك
عمر ووكزها فى ذراعها : انتى عبيطه يا بت انتى تعملى اللى انتى عايزاه هو انا عندى كام لمار
ابتسمت له لمار قائله بدون وعى : ربنا يخليك ليا
ارتفعت مزيكه حسب الله من داخل عمر وانفرجت اساريره معبرا عنها نظر لها بحب وشوق شديد فلقد لمست اوتار قلبه بل وعزفت عليها سمفونيه حالمه
افاق على تثاؤبها قائله : بقولك ايه انا هقوم انام بقى انت مش هتنام ؟
رد عليها عمر بهيام : اه هنام يلا بينا
وقفت لمار مترنحه وضحك عمر قائلا : ايه يابنتى انتى سكرانه
قالت لمار ضاحكه : ههههههه انا جدع
ضحك عمر من قلبه على تمثيلها وزياده ترنحها كالسكارى ثم قال لها مشاكسا : اشيلك ؟
وكزته لمار فى صدره : انت خدت عليها ولا ايه ياخويا يلا يلا قدامى احسنلك
ضحك عمر ورفع يده قائلا : تمام يا بيه
رافقها عمر لغرفتها ووقفا على الباب ثم قال : يلا تصبحى ع خير واعملى حسابك هاخدك بدرى لسهام
لمار بتملل : امتى كده
عمر : هصحيكى الساعه 10
لمار : بدرى اوى ياعمر
عمر : لا يدوب لحد ما تلبسى وتفطرى ونروح هنبقى الضهر
لمار ملوحه بيدها : طيب طيب تصبح ع خير هنام بقى
همس عمر قائلا : وانتى من اهلى
وذهب لغرفته منتشيا سعيدا للغايه
ماذا فعلتى بى يا لمار فى لحظه ترفعينى للسماء ولحظه اخرى تلقينى فى سابع ارض
لكم رائع شعور الحب يعطيك احساسا بالدغدغه تجرى فى عروقك
مدمر عندما لا تنال من تحب ولذلك اقدم عمر فى قراره نفسه على الاعتراف بحبه لها لا بل عشقه لا بل اكثر من ذلك
فكلمه “ربنا يخليك ليا ” مازلت لها وقع مدوى فى انحاء جسده وطيف روحه
نام عمر قرير العين يمنى نفسه باحلامه الورديه ويجهز لمفاجأه الغد المعده مخصوص لها



