كيف اعيش معك بقلم حسناء محمود (كاملة)ج٢

سهام بابتسامه : حاضر تصدقى انا ارتاحت شويه
لمار بزهو : اكيد يابنتى هو حد يتكلم معايا وميرتاحش ؟
سهام : هنبدأ نتغر اهو
لمار ضاحكه : طبعا طبعا اومال انتى فاكره ايه
سهام : ماشى ياستى نردهالك فى الافراح
لمار بابتسامه : ربنا يرزقك اللى بتتمنيه
ابتسمت لها سهام واحتضنتها قالت لمار مشاكسه : خلاص يا انسه الناس تدخل تقول علينا ايه دلوقتى ؟
ضحكت سهام : الله يخربيت دماغك ماشى
قامت لمار وفتحت باب الصيدليه وجلست على مكتبها
قالت سهام : بس مقولتيش برده ايه اللى اخرك
لمار : اسكتى يا سهام ع موقف اللى اتحطيت فيه
سهام : ها فى ايه ؟
لمار : انتى ازاى متفكرنيش اجيب هديه لاسامه
سهام : اه تصدقى مجاش فى بالى
مطت لمار شفتيها قائله : ولا جه فى بالى برده
وقصت عليها كل ماحدث منذ ان تركوا بعضهما امس …
————————————————————-
قاد عمر سيارته بسرعه جنونيه لم يود الذهاب الى عمله لا يريد رؤيه احد الان فقط يريد الانفراد بنفسه بعيدا عن الناس جميعا
توجه الى مكانه المفضل السرى
معمله الذى انشأه لممارسه عمله المفضل على طريق القاهرة السويس الصحراوى
المكان الوحيد الذى يبدد الصحراء الموحشه
من يراه من بعيد يظن انه مشتل
ولكنه فى الاصل بناء خشبى حديث يتوارى وراء الاشجار والنباتات المزروعه حوله له بوابه كبيره عليها حارس للمكان
اقترب عمر من البوابه
فهب الحارس احتراما لعمر ورحب به كثيرا
عبد الله : اهلا يا بشمهندس
ابتسم عمر وقال بهدوء : ازيك يا عم عبد الله
عبد الله : بخير ونعمه يابشمهندس اتأخرت علينا المره دى ليك وحشه
عمر : معلش شويه مشاغل افتح يلا
فتح عم عبد الله البوابه قائلا : اتفضل
عمر : عم عبد الله انا هقعد جوا ورايا شغل كتير متدخلش عليا مهما حصل ماشى ؟
عبد الله : حاضر من عنيا
ترك عمر سيارته لعبد الله ودخل الى المعمل
لم يأتِ هنا منذ فتره طويله سوى مره واحده
منذ ان اقتحمت حياته تلك الطفله الكبيره ذات العيون الزرقاء !
كوخ خشبى ذو غرفه واحده ومطبخ مفتوح ” بار ” به مسلتزمات بسيطه لتحضير الطعام ويتوسطه مائده صغيره الحجم
دخل عمر الى تلك الغرفه .. مجهزه باحدث الاجهزه العلميه فى مجال الهندسه الوراثيه الزراعيه
وجدها على المنضده محاطه بصوبه مخصوصه لها فقط .. زهره بيضاء يتخللها اللون الازرق بانسجام تام تماما مثل لمار فى نقاء روحها وعيونها الساحره
اتى الى هنا بعد انا رأها لقد كانت مُلهمته فى تهجين هذه الزهره وتغيير جيناتها اسماها لمار انها تليق بصاحبتها كثيرا .. اراد ان يقدمها لها يوم ان توافق على الزواج به !
نظر لها قليلا اراد ان يمزقها .. يبعثر اوراقها كما بعثرت لمار روحه ومزقت قلبه
امسك بالزهره ولكنه لم يتحمل افكاره .. ضمها كثيرا له تمنى ان تكون لمار فزادت قبضته حوار الصوبه الصغيره كاد ان يهشمها .. خفف من قبضته عليها قبلها برقه ووضعها مكانها
قرر المحافظه عليها وعلى مُلهمته مهما بلغ الثمن !
عاجلا ام اجلا سيصل الى قصرها يحطم اسواره يأخذها أسيره ويرفعها ملكه على عرش قلبه
ولكن كيف ذلك ..


