عقاب مؤجل بقلم ناهد خالد

سقطت جالسة فوق الفراش بأعين جاحظه لا تصدق الوضاعة التي وصل لها, هل سيؤذي شقيقتها بسببها! هل سيفعل إن لم تذهب له! وهي تعلم جيدًا إن ذهبت له الآن فلا سبيل للعودة…

#عقاب_مؤجل #الفصل_الخامس

هي في سباق مع الزمن كي تستطيع إنقاذ شقيقتها من ذلك المجنون قبل أن يقوم بأذيتها لذا لم تفكر وهي ترتدي ثيابها وتخرج من الشقة سريعًا دون تفكير.

فتح باب الشقة ليجدها أمامه بملامحها المشتعلة ليبتسم لها ببرود قبل أن يتنحى ليسمح لها بالدلوف فدلفت بخطى مترددة وهي تشعر أن هذه الشقة ستشهد نهاية كل شيء! ركضت لأول غرفة قابلتها لتجد شقيقتها ممددة فوق الفراش دون وعي لتتجه لها سريعًا تتفحصها بذعر فاستمعت لصوته البارد يقول:

-هي كويس متقلقيش, سبيها وتعالي نتكلم بره.

طالعته بمقت قبل أن تتحرك مرغمة للخارج لتنهي كل شيء قبل إفاقة شقيقتها, والآن يقفا مواجهان لبعضهما اشتعلت عيناها وهي تنظر لبروده المستفز وأردفت بغضب:

-أنتَ عاوز ايه؟

جلس بهدوء وبرود مخرجًا ورقة من جيبه ليضعها فوق الطاولة أمامها بعدما دعاها للجلوس وقال:

-شوفي دي كده.

مسكت الورقة تتفحصها ليحتل الغضب وجهها وهي تصرخ بهِ:

-الزفته دي لسه معاك ليه؟؟

-عشان أنا عمري ما اقتنعت بأن جوازنا انتهى, أنا طول الوقت معتبرك مراتي يا ريهام, وعمري ما فكرت اتجوز رغد, اخري الخطوبة عشان اقدر اضغط عليكِ لكن مكنتش هستمر اكتر من كده.

تصلبت ملامحها وهي تسأله:

-أنتَ عاوز ايه وتنهي كل الي بتعمله ده؟

-نرجع, أنا مش عاوز غيرك يا ريهام.

رددها بوله لتجيبه بارهاق:

-عشان خاطري افهمني أنا مش هقدر ارجعلك, مش هعرف أكون معاك تاني, في حاجة اتكسرت بينا يا عاصم عمرها ما هتتصلح.

-لا عادي تتصلح.

رددها ببرود لتقف صارخة بهِ وقد طفح الكيل:

-عشان مش أنتَ الي اتأذيت, مش أنتَ الي كنت هتموت وعيشت الوجع الي عيشته واتخليت عني, عرفت ليه الموضوع عادي بالنسبه لك.

وقف مواجهًا لها وصرخ بها هو الآخر:

-ما كفاية بقى! اعمل ايه عشان تسامحيني ماشي أذيتك واعترفت بغلطي خلاص هي قصة!

وبنفس نبرتها الصارخة:

-أنت مستفز وبارد! ومش هرجعلك يا عاصم هو بالعافية!

جلس مسترخيًا وهو يقول:

-تمام امشي بقى.

-امشي؟

رددتها بذهول ليؤكد لها:

-ايوه امشي, خلاص واضح إن كلامنا ملوش فايدة.

نهضت متجهة للغرفة التي بها شقيقتها ليقف أمامها يهتف بابتسامة سِمجة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *