عقاب مؤجل بقلم ناهد خالد

اراح ظهره باسترخاء وهو يقول:
_ متنسيش ان ال *** ده كنتِ بتدوبي فيه دوب ومستعده تعملي اي حاجه عشان بس يبقى راضي عنك!..
ردت بحسرة:
-كنت صغيرة وهبلة ومبهورة بيك, مخدتش بالي من السواد الي جواك.
قلب عيناه بضيق قبل أن ينظر لها وقال:
-اعتقد إني قولتلك نكمل وأنتِ الي..
قطعت حديثه وهي تكمل دون اهتمام بما يقوله:
-بس مش هسيب أختي تقع وقعتي.
رفع جانب فمه ساخرًا:
-أنتِ مش واخده بالك إن الخطوبة بكره!
ردت بمغزى:
-بين يوم وليلة ربنا وحده الي عالم ممكن يحصل ايه.
-مش هتقدري تعملي حاجة يا ريهام, ببساطة محدش مصدقك ومش هيصدقوكِ عشان كلهم شايفين أنا قد ايه محترم.
لوت فمها ساخرة وهي تقول:
-قالوا تعرف فلان قال آه اعرفه قال عاشرته قال لأ قاله يبقى متعرفوش, وهم للأسف معاشروكش, يدوب يعرفوك من شهر.
-على فكرة انا جاركوا!
-ملهاش علاقة كونك جار ده شيء وأنهم يتعاملوا معاك كفرد من العيلة شيء تاني, بعدين ما الحتة كلها مغشوشه فيك.
صمت لثواني يناظرها دون حديث وملامحه بدت جادة, وهي تنظر له فقط تنتظر جملته الثانية التي طالت فأشاحت بنظرها عنه لتسمعه يقول بجدية:
-أنتِ بجد شيفاني ازاي؟ وجهة نظرك فيَّ ايه؟ بعيدًا عن الي حصل زمان.
غزت الدموع عيناها وهي تتحاشى النظر له وقالت بنبرة مختنقة:
-لا الي حصل زمان ميستثنيش, مينفعش تقولي وجهة نظرك فيَّ بعيدًا عنه, رغم إن الي حصل أنا شايلاه معاك ومش أنتَ الوحيد المذنب, بس.. اليوم إياه والي حصل فيه ورد فعلك الي صدمتني والي حصل بعدها كل ده خلاني اقدر الشيطان عنك…
نظرت له لتجد الصدمة متجلية على وجهه وكأنه لا يصدق أنها تراه بكل هذه البشاعة, حركت رأسها بأسف وهي تكمل:
-على الأقل الشيطان عارفين إنه شيطان, بيوسوس ويضل وهدفه هو حرقنا في نار جهنم, لكن الدور والباقي على البني آدمين الي بيتلونوا وفي لحظة بنكتشف وشهم الحقيقي وأنهم اسوء من الشياطين.
أشار بأصبعه على ذاته وهو يردد باستنكار وملامحه مازالت مصدومة من حديثها:
-أنا شيطان! أنا يا ريهام! أنا عارف إني غلط بس افتكري أنا اترجيتك قد ايه نصلح كل حاجة ونرجع لبعض وأنتِ الي رفضتي لأ وأخر مرة صرختي في وشي وقولتيلي حتى لو رجعنا هبقى راجعالك غضب لأني مبقتش أحبك, مش أنتِ الي قطعتي أي خيط يوصلنا!
تغاضت عن كامل حديثه وهي تسأله بارهاق:



