عقاب مؤجل بقلم ناهد خالد

احتضنتها بقوة وهي تردد:

_ مكنتش متخيلة إن رمضان ده كمان يعدي علينا واحنا متخاصمين.

استمعت لوالدتها تقول :

_ اعملي حسابك تفطري معانا بكرة.

ابتعدت عنها تسألها:

_انتوا مين؟

_ رغد وجوزها.

ردت بحرج:

_ ماما أنا مش عارفة اتعامل مع محمد بعد جوازي، وخصوصًا إني عارفة أنه كان عاوز يتجوزني، وكوني اتجوزت خطيب اختي الاولاني مسببلي حرج كبير قدامه هو وخالتي وجوزها.

_ محدش يعرف سبب جوازك من عاصم وكلهم فاكرين ان الموضوع عادي محصلش نصيب بينه وبين رغد وبعدها بشهرين جه اتقدملك واتجوزتوا بعدها ب٣ شهور فالموضوع عادي.

_ عادي ازاي؟ هو عادي يسيب خطيبته ويحب اختها ويتجوزها؟

_ اه انا قولت لخالتك إن وقت خطوبته برغد حس بمشاعر ناحيتك عشان كده علاقته برغد مكملتش وبعد ما سابها بشهر جه كلمني عليكِ واعترفلي انه معجب بيكِ وحاسس انكوا متفقين سوا ومتفاهمين عنه هو ورغد وانا قولتله يسيبنا نفكر ولما خدت رأيك حسيتك ميالة له فوافقت يتقدم.

_الموضوع صعب يتصدق.

اردفت والدتها بلامبالاة:

_ صعب ولا سهل الي ميصدقش هو حر، المهم تعالي بكرة افطري معانا، ومحمد نسي موضعكوا اصلاً ودلوقتي هو مش ابن خالتك بس ده جوز اختك.

اومأت موافقة لكنها أردفت بتساؤل متردد:

_ اجي لوحدي؟

طالعتها والدتها بجمود قبل أن تسألها:

_ أنتِ عاوزه ايه؟

قالت بلهفة:

_ انا مش فارقلي المهم أنتِ عاوزه ايه، لو عاوزاني لوحدي معنديش مشكلة.

أصرت والدتها وهي تقول بينما تحدجها بتمعن:

_ الي تحبيه يا ريهام، شوفي راحتك فين.

صمتت قليلاً قبل أن تقول:

_هاجي لوحدي.

وطالت نظرات والدتها تجاهه وفي الاخير قالت :

_ فكري في الي قولتهولك، لو حابة تطلقي قوليلي لو شايفة حياتكوا مش هتنفع يبقى خدي قرارك ومتضيعيش عمرك يا ريهام.

ونظرت لوالدتها بهدوء تام وحديثها يدور بعقلها، وهي تفكر هل تطلب الطلاق؟ هل ستكون هذه هي نهاية علاقتهما الخاطئة من البداية؟

#عقاب_مؤجل #الفصل_السابع_والأخير

” وهل يمكن لخطأ واحد أن يكلفني حياة!؟”

-عملتي ايه مع والدتك؟

سأل بها عاصم بهدوء وهو يجلس بجوارها بعد أن عاد من عمله, ردت دون أن تنظر له:

-سامحتني.

انفرجت أساريره واتسعت ابتسامته وهو يردد بفرحة حقيقية:

-بجد! أخيرًا, الحمد لله غُمة وانزاحت.

نظرت له بجانب عيناها وهي تسأله باستنكار:

-مالك فرحان كده؟ وكأنها أمك أنتَ!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *