نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو ج2

عمران الجبالي تم صفعه من فتاة! يا لها من رواية يتحاكى بها أهل نجع العمدة طيلة حياتهم، كان الشرر يتطاير من عينيه الكاحلة والتوعد يملأه تجاهها ينوى ان يثأر لحقه ليجعلها تفكر جيدًا قبل فعل أي شئ تفكر أنها أمامه وهو ليست شخص هين لتفعل هكذا وتنسى ذاتها.

أغمضت عينيها بضعف وأخذت يدها ترتعش وقد أصابها الذهول مما فعلت ولم يخطر يومًا على بالها أن تصفع عمران الجبالي وتقف أمامه تعارضه انكمشت على ذاتها برعب يملأ نظراتها وقلبها المرتجف بداخلها.

لم يشعر بذاته سوى وهو يقبض فوق ذراعها ويسحبه خلفه ظهرها ضاغطًا عليه بضراوة كاد أن يكسره فتأوهت بين يديه لكنه لم يهتم لأمرها مغمغمًا بهمس كفحيح الأفعى السام بالقرب من أذنيها:

– أنتي مش جد اللي عملتيه كنك متعرفيش أنك واجفة جدام عمران اللچبالي ويدّك اترفعت عليه يبقى تستاهل الجطع.

شعرت برعشة قوية تسري في جسدها بأكملع ترتجف بين يديه بتوتر مغمغمة بنبرة لاهثة متقطعة محاولة تبرير فعلتها بعدما تشعر باقتراب موتها على يده:

– مـ… مجصديش اعمل إكده أني… أني بس زعلت من حديتك عنيّ وكُمان كيف هتتچوزني وأني مرت أخوك.

دفعها بقوة للأمام كانت ستسقط لولا أنها حاولت توازن ذاتها وهي ترمقه منتظرة رد فعله لكن بداخلها تتمنى الركض بعيدًا هاربة من أمامه، لا تعلم لماذا هو قاسٍ هكذا؟! لم تراه يومًا يفعل شئ في محله.

كان يوزع نظراته عليها بقسوة كادت أن تنهي حياتها وأجابها بتهكم ساخرًا لم يخلُ من قسوته المظلمة:

– وأني جولت إيه يخلي اللي كيفك يرفع يده عليّ عاد.

ليتابع بغضب اكبر يعميه والدماء تغلى داخله:

– اللي يعمل إكده يبجى أخرته الموت، اعجلي وحطي عجلك في راسك مبجتيش لساتك مرت أخويّ فهتبجي مرتي أنى.

انكمشت فوق ذاتها بتوتر شاعرة بفرار الكلمات منها مبتلعة ريقها بخوف وأردفت بنبرة خافتة يملأها الخوف:

– أني مجصديش اعمل إكده حجك على راسيّ بس كيف بدك تتچوزني أني كنت هبجى مرت حسن أخوك حسن الچبالي.

احتل الغضب ملامحه وازداد متنهدًا بحرارة حيث كانت أنفاسه تلفح وجهها وهي ترمقه بعدم اطمئنان فتابع حديثه بحدة صارمة:

– ودلوك هتبجي مرتي أني مش حسن جولت معتفهميش.

عادت شراستها مرة أخرى لتظهر أنيابها معلنة رفضها أمامه مغمغمة بقوة غاضبة:

– وأني مش موافجة عالحديت الماسخ دِه عمرها ما هتحصل الچواز هيُبجى بالغصب عاد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *