نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو ج2

قطعت هي أفكاره ونظراته المصوبة نحوها مغمغمة بتوتر والخوف سيجعل قلبها يتوقف:
– مش شايف أن إكده الچواز هيبجى بسرعة وميصُحش إكده والنـ..
ابتسم ببرود مانعًا إياها من مواصلة حديثها مغمغمًا باقتضاب حاد:
– لاه هو بعد ليلتين كيف ما جولت حضري حالك.
لازالت تحاول أن تجد طريقة لإنهاء الأمر لكنها لم تصل لشئ فتمتمت معترضة بقلق:
– أني مش عاوزة ليالي ولا حاچة هنتچوز سُكيتي..
غمغم بإصرار يعيد حديثه بجدية مشددًا فوقه ما يتفوهه:
– أني جولت هعمل ليلة يُبجى هتتعمَل عمران الچبالي مهيتچوز سُكيتي بلاش خربطة عجل أُمال.
تأفأفت بضيق منتهدة بحرارة غاضبة عندما علمت إصراره لتنفيذ ما يريده عنوة كما اعتاد يسير حديثه على الجميع دون الإهتمام لرغباتهم كما يفعل معها، لم تجد حل أمامها سوى الخضوع إليه لتنقذ حسن ستضحي بذاتها وتقبل زواجها من ذلك الشخص القاسي الذي تبغضه، ذلك الشخص المتسبب في تدمير سعادتها وفرحها لم يهتم بشقيقه إذًا ماذا سيفعل معها!..
اومأت برأسها أمامًا معلنة خضوعها التام له الآن حتى تصل لما تريد لكن قبل أن تذهب تطلعت نحوه مغمغمة بشراسة:
– بس هتساعد حسن من اللي هو فيه كيف ما جولت مش حديت وخلاص.
ابتسامة باردة زينت ثغره ونظراته مثبتة نحوها تخترقها، ليجيبها بحدة:
– وأني مبجولش حديت وانتي خابرة إكده زين والا كان زمانك متچوزة دلوك كيف ما كنتوا رايدة انتي وحسن، يلا يا عروسة عشان تلحجي تچهزي جالك اومال.
اعتلى صدرها بضيق وسارت من أمامه بخطوات غاضبة ملتقطة أنفاسها بصعداء وهي تفكر في ذلك المأزق التي سقطت فيه ولا تعلم كيف ستسير حياتها معه بحكمه تلتهب بنيرانه المتأهبة..!
اثناء سيرها لذهابها المنزل وجدت إحدى السيدات تشير عليها وتهمهم ببعض الكلمات والأخرى تضحك تؤيدها كما اعتادت على رؤية ذلك المشهد منذُ ما حدث لكنها لم تستطع الصمت تلك المرة وقفت أمامها صائحة بغضب:
– اجفلي خشمك ميصحش إكده عيب تتتحدتي على واحدة جد بناتك يا ست سعاد.
أجابتها معترضة بغضب وهي ترمقها بازدراء:
– سيرة بناتي متچيش على لسانك بوشك الشوم دِه خليتي اللاخوات يخسروا بعضيهم.
رفعت حاجبها بغضب ولم تشعر بذاتها سوى وهي تتحدث بغضب متوعدة:
– مش عيب برضك تتحدتي إكده مع مرت كبير النچع ولا معرفتيش لساتك أن دخلتي على سي عمران الچبالي كمان ليلتين.




