نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو ج2

حاولت السيطرة على ملامح وجهها لتظل جامدة حتى لا تشعر بتأثيرها، وطدفعتها ببرود لتبتعد عنها وردت عليها مغمغمة بسخرية لاذعة وروح التحدي طاغية عليها بشدة:

– وأني معخافش منيكي ومن أي حد واصل لساتك متعرفنيش زين، أني لحمي مُر.

دفعتها بقوة أكبر إلى الخلف مبتسمة وسارت واقفة بجانبه متشبثة بذراعه منتصرة ببرود تقابل جميع نظراتها الغاضبة بلا مبالاه، ابتسم على فعلتها واضعًا يده فوق يخصرها ليقربها منه مثلما كانت، وسار بها يسحبها متوجهًا إلى أعلى بابتسامة واسعة.

وقفت نعمة تتابع اختفاءها بأعين ملتمعة بالغضب ملتقطة أنفاسها بصعداء، والنيران تأهبت داخل عقلها تجعلها تفكر بطريقة غاضبة للانتقام منها وعودة حقها من جديد، ستدهس تلك الحية أسفل قدمها لتجعلها تفكر جيدًا قبل التحدث معها، مقررة أن تذيقها العذاب والألم لكن بخبث ماكرة حتى لا تُعاقب وتفقد مكانتها المرموقة لأجل واحدة مثلها… صدر عنها تنهيدة حارة حارقة ونظراتها لم توحي بالخير بل عقلها يفكر فيما ستفعله بـ عهد لتنتقم منها..

أغلق الباب خلفه محكمًا بقوة مما جعله يصدر صوت مرتفع جعلها تنتفض لكنها سرعان ما حاولت التحكم في ذاتها حتى لا تجعله يشعر بقلقها من نظراته متعجبة من تغير ملامحه المباغت، لكنها لم تهتم لمعرفة السبب كل يشغل عقلها مستحوذًا عليه بقوة هو ماذا يعني حديثه حول مساعدة حسن وخروجه، هل سيتراجع عن اتفاقه معها حركت رأسها نافية متراجعة عن تلك الفكرة وقلبها يهوى داخلها خوفًا شاعرة بعدم انتظام دقات قلبها المرتعش..

لكن قبل تتحدث معه لتفهم مغزى حديثه، وجدته يغمغم بجدية حادة وعينيه معلقة عليها برغبة شديدة تدفعه للاقتراب منها لكنه يحاول أن يسيطر على الأمر حتى لا ينكشف أمامها، ولا تستغل ذلك في فعل شئ ماكر:

– بعد إكده طول ما أني جاعد صوتك ميطلعش تكتمي خالص وتجفلي خشمك، راچلك واجف وأنتي خابرة زين أني جادر اچيبلك حجك لحد عنديكي.

تطلعت نحوه مندهشة بأعين متسعة محاولة تهدئة ذاتها وردت عليه ببرود:

– لو محدش اتحدت ويايا وجالي حاچة عِفشة هعمل إكده ليه! هما بيجللوا منيّ جدامك ورايدني متحدتش كيف يعني.

عاد حديثه عليها مرة أخرى بنبرة تزداد صرامة وغضب، وقد تشنج جسده أمامها واكفهرت ملامح وجهه بضيق:

– تحترمي وچود چوزك يا عهد أني هجدر عليهم كلياتهم ومحدش يجدر يجلل منيكي إنتي دلوك مرتي يبجى لازمن تعملي اللي عجوله.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *