نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو ج2

بعد مرور يومين

في الغرفة الخاصة بـ عمران كانت تقف عهد أمام المرآه تطالع انعكاس هيئتها ولازالت لا تعلم ماذا فعلت ليلقيها القدر بتلك القسوة دون رحمة!.. لم تفكر يومًا أن يكون نصيبها مع عمران ولم تتخيله من قبل! عقلها يعيد عليها ذكرياتها السعيدة مع حسن ذاك المحب العاشق لها الذي لم يضاهي شيء بجانب عمران القاسي ومشاعره القاسية، كيف يصبح زوجها وهي لازالت تخشى نظراته لها، لازالت الى الآن ترتجف رعبًا عندما تشعر باقترابه متذكرة كيف كانت فريسة ضعيفة ليفعل بها مبتغاه وانقض عليها غير عابئ بصرخاتها المطالبة بالرحم والابتعاد.

أغمضت عينيها بقوة ضاغطة عليهما شاعرة برجفة قوية تسري بجسدها من فرط التفكير الزائد به، مقررة المحاولة لإيجاد طريقة للتعامل معه، لا تعلم كيف ستفعلها لكن لابُد من ذلك، توقفت عن التفكير عندما رأت انعكاس صورته في المرآه حيث يقف مقتربًا منها قليلًا وعينيه تطالعها برغبة ملحة تجذبه نحوها، لكن هناك نظرات أخرى من عينين عاشقة لم تستطع تفسيرها وكيف لها أن تفسر شخصية ذلك الغامض الذي يود دومًا أن يظهر بصورة الآمر الناهي عنوة…ابتسم ببرود عندما وجدها انتبهت لوجوده ناهيًا نظراته الشغوفة لها واقترب منها أكثر حيث تلاصقت أجسادهما بشدة.

لم تستطع أن تبدي رد فعل بعدما بُوغتت بوجوده واقترابه المفاجئ، وقفت متصنمة لم تتحرك حتى شعرت بيده تلتف حول خصرها بقوة جاذبًا إياها أكثر وبدأ يلثم عنقها بشغف طابعًا فوقه عدة قبلات متفرقة عاشقة، تارك بصماته فوقها بوضوح ليظهر ملكيته على معشوقته مَن تمنى اقترابها وكانت ملكة أحلامه، بدأت ترتجف بين يديه وتحرك رأسها نافية ليبتعد عنها لكنه يشعر بتأثيرها القوي عليه كيف يبتعد عنها وهي تجذبه نحوها عنوة، يطبع قبلاته المتفرقة فوق ملامح وجهها الهادئ الممزوج بالقوة والكبرياء، يغرز يده بين خصلات شعرها البنية الهادئة ويستنشف عبيرها الخلاب ليستقر في النهاية على شفتيها ملتقط إياهما بين خاصته بنهم وشغف قوي يسيطر عليه، وهناك رغبة قوية داخله تجبره عليها هي الآن زوجته ملكه لمَ الابتعاد؟ لمَ يتركها وهي حقه؟

هو عمران الجبالي لم يعتاد على ترك حقه يومًا لماذا معها ويتركها يود الاقتراب لينعم بجمالها الخلاب الذي لم يرى مثله يومًا وجعل قلبه أسيرًا لهواها، هي بعينيه الأجمل والأفضل بين نساء العالم بأكمله.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *