نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو ج2

– طمني يا حمدي جلبي واكلني على وِلد أخويّ.

علمت عهد أن الحديث لأجل حسن فانتبهت بجميع حواسها شاعرة بدقات قلبها تتسارع بعنف قلقًا عليه بالرغم من زجرها لذاتها على خيانتها لزوجها لكنها لم تستطع منع ذاتها من الاطمئنان عليه ومعرفة أحواله لتهدأ من روعة قلقها عليه..

وجدته يجيب عليها بجدية وخشونة:

– لساتني عحاول مفيش چديد..

وجه بصره نحو فهيمة التي تحولت ملامحها الى الضيق والغضب شاعرة بضياع ولدها من يديها والسبب شقيقه!..

استرد حديثه مرة أخرى بتعقل:

– أني جولتلك ياست فهيمة لازمن عمران يجف چارنا ويساعدنا نخرچ أخوه بس هو اللي مش موافج ولساته راكب عجله وجالي مفتحش الحديت ده معاه واصل.

أجابته فهيمة بحدة صارمة ملتقطة أنفاسها بصعداء:

– هتحدت وياه لما يرچع، لحد ميتى هيهمل أخوه ماهو اتچوز وعمل اللي رايده بِكفياه إكده.

توهجت عينيها غاضبة واندلعت النيران تشتعل داخل عقلها شاعرة بمدى حماقتها ومكره معها مقررة عدم الصمت لخداعه هو وعدها تخلى عنه في النهاية كـيـف؟! هل يراها حمقاء إلى هذا الحد؟! لأنها فقط وثقت به وبحديثه..

فاقت من تفكيرها وغضبها العارم منه على صوت نعمة الغاضب وهي تحدثها بغرور:

– على آخر الزمن بجا اللي كيفك يُجعد ويانا..

أنهت حديثها تمصمص شفتيها بعدم رضا، رمقتها عهد تبادلها نظراتها بكبرياء متعالية هي الأخرى وأجابتها ببرود ولا مبالاه:

– اللي كيفي مجامهم أعلى من إكده بكتير.

هبت نعمة واقفة ترمقها بغضب متوعدة لها بصرامة:

– اللي كيفك ميحلمش أنه يجعد معانا ومينساش حاله بعد إكده عتشوفي حالك على ايه يا وش الشوم والفجر، دخلتك علينا كانت بالخراب.

شحب وجهها وتأثرت بحديثها شاعرة باهتزاز قلبها حزنًا بداخلها لكنها حاولت أن تخفي مشاعرها وتتمسك بدموعها بقوة مانعة إياها من السيل أمامها حتى لا تظهر ضعفها بل اتخذت القوة قناع لها أمام تلك الحية الماكرة وأجابتها بجراءة وكبرياء أنثى:

– لاه أنتي فاهمة غلط العيلة لو حد خربها فهو أنتي بجلبك اللسود ده، لكن أني محدش كيفي ولا عمره يجدر يبجى كيفي بس الغلط عندي عشان جعدت معاكي وجللت من حالي بجعدتي ديه.

تأهبت النيران داخل عقلها مسيطرة عليها بقوة، فأسرعت قابضة فوق ذراعها بقبضة حديدية غاضبة، وهدرت بها بعنف وقسوة:

– جللتي من مين يا جليلة الرباية بس صُح الغلط عِند اللي ربتك خطافة الرچالة لهفت الراچل من مرته وولده وأنتي طلعتي كيفها نفس اللاخلاج العِفشة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *