نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو ج2

– كيفك يا حسن طمني عنيك يا ولدي، ايه اللي عيحصُل إهنيه؟
وقف بملامح غاضبة والشرر يتطاير من عينيه صائحًا بضيق:
– كنك افتكرتني دلوك سايبني كل دِه من غير ما حد ياچي يتطمن عليّ، إيه اللي حصُل هخرچ ميتى من الوجعة المنيلة ديه.
أخفض بصره أرضًا بخجل لا يعلم بماذا يجيبه؟! كيف يخبره أن لا أحد يستطيع مساعدته والأمر يزداد سوء حمحم بتوتر ومحاولًا أن يجيبه بهدوء متعقلًا:
– بنحاول يا حسن عنعمل كل اللي نِجدره عليه، طول خُلجك اومال ومتفكرش في حاچة دلوك.
وضع يده فوق رأسه بغضب يفكر معه في وجود طريقة لخروجه من هنا بعدما علم بتخلي عمران عنه وأنه المتسبب الأول في إيذاءه، كور قبضة يده بقوة ضاربًا الحائط معقبًا بغضب والنيران تندلع من عقله الغاضب:
– والله ما ههمله اخرچ بس من إهنيه وهيعرف أن اجدر اجف جدامه، أني احسن منيه كُمان هبجى كبير النچع.
توقف عن التفكير المتوعد فيما سيفعله بـ عمران عندما تجمعت صورة رائعة لها داخل عقله المتلهف لرؤيتها بشغف كبير، فأسرع متسائلًا عنها بقلق:
– عهد كيفها هي زينة صُح مچاتش إهنيه غير مرة واحدة فاللول طمن جلبي عنيها.
أسرع حمدي هاربًا من نظراته متطلع نحو الجهة الأخرى بتوتر هاربًا من إجابته ومعرفته بفعلة تلك الحية، فعاد عليه السؤال بنبرة تزاد قلقًا:
– بجولك عهد كيفها زينة صُح؟
شعر بالقلق من صمته الذي طال فحاول الآخر أن يتهرب منه مغمغمًا بتوتر ونبرة متقطعة:
– عمران أخوك اتچوز كُمان.
لم يهتم لأمره ولا يريد أن يعلم شئ عنه، لكنه شعر بالغضب عندما علم بزواجه فهو مَن كان سيتزوج لكنه دمر سعادته بذلك الأمر، هتف بنبرة تزداد غاضبًا مضيق عينيه بضراوة متوعد لعمران فور خروجه سيجعل حياته تنقلب رأسًا على عقب:
– والله ما ههمله يدوج الفرح يوم واحد من وجت خروچي من إهنيه.
تابع بنبرة تزداد حزنًا ولازال يفكر بها ملتقطًا أنفاسه بصعداء:
– كان زماني دلوك متچوز من عهد حبيبتي لولا عملته بس هعوضها عن كل اللي حصُل.
شعر الآخر بالغضب وهو يراه يفكر بها وهي لم تهتم لأمره بل أسرعت تتمم زواجها من شقيقه دون الإلتفات لحبه الكبير لها، تلك المخادعة التي استطاعت أن تدّعي البراءة وهي في الحقيقة تفكر لأجل تحقيق مطامعها بزواجها من أكبر عائلة في النجع وتحقق الحلم المستحيل حتى تحظى بمكانة مرموقة ونفوذ عالية بين أهل النجع، صاح به بغضب غير واعٍ لما يقوله بعدما رآه غارق في أحلامه وأفكاره بها بدلًا من ذاته:


