لست قاسية بقلم أمينة الريحاني

وفى يوم من الأيام جاءت غادة إلى الجامعة تبحث عنه كعادتها حتى وجدته، وكأنها وجدت ضالتها وبر أمانها ، ذهبت إليه لتجده غاضب ويبدو على ملامحه الضيق
غادة: صباح الخير يا سيف
نظر لها سيف ولم يجبها
غادة: إيه ده مالك ؟
سيف فى غضب: ممكن أعرف إيه اللي إنتى لابساه ده، أنا قلت كام مرة البلوزة دى متتلبسش تانى
غادة: غصب عنى ، ماما كانت غاسلة لبسى كله ، ودى اللي لقيتها ، وبعدين مالها البلوزة يعنى؟
سيف: ضيقة ، وإنتى عارفة كده كويس، وبعدين حجتك واهية، أبقى تممى هتلبسى إيه قبل ما تنامى
غادة: حاضر يا سيف ، أوعدك مش هلبسها تانى ، خلاص إفرد وشك بقى
سيف: ما إنتى متعصبنيش وتقوليلى أفرد وشك
غادة: خلاص بقى يا عم الحمش
سيف: إيه مش عجبك إنى حمش ، بكرة لما نتجوز هوريكى الحمش ده هيعمل فيكى إيه
غادة: أنت قولت لما إيه؟
سيف: إيه لما نتجوز ، هو أنا قولت حاجة غريبة ، ولا فاكرة إنى هسمحلك تتجوزى غيرى أصلاً
أحمر وجه غادة من الخجل ولم تستطع أن تنظر إليه
سيف:يااااااه كل ده عشان قولتلك نتجوز، أمال لو قولتلك إنى بحبك
رفعت غادة عينيها ناظرة إليه فى صدمة ، فهو وبرغم كل المشاعر التى تربطهم لأول مرة يبوح لها بحبه
سيف: أيوا يا غادة ، بحبك ، من أول يوم شوفتك فيه وأنا بحبك ، وكل منايا إنك تبقى معايا مراتى وشايلة أسمى
غادة فى خجل : سيف ، أنا….
سيف: أيوا ، إنتى إيه بقى، أنطقيها الله يسترك
غادة فى توتر: أنا أتاخرت على المحاضرة، يالا بينا
وفى يوم من الأيام كان سيف غائب عن الكلية بسبب مرض والده فأضطر أن يجلس بجانبه ، ذهبت غادة إلى الكلية وجلست حزينة لفقدانها من يكملها وبجانبها رحمة
رحمة: إيه كل النكد دا يا بنتى، كل ده عشان سى سيف بتاعك مجاش
غادة: وحشنى أوى يا رحمة
رحمة: يا حبيبتى دا هو يوم واحد اللي غابه
غادة: إنتى متعرفيش اليوم دا فارق معايا إزاى، أنا أتعودت على وجود سيف فى حياتى ، اليوم اللي بيعدى عليا من غير ما أشوفه بحس إنى ميتة مش عايشة، سيف بقى هو النفس اللي بتنفسه
رحمة: اللي يشوفك دلوقتى ، ميشوفكيش من سنتين لما كنتى بتتجاهليه ، وتقوليلى مش هقدر أحب تانى يا رحمة
غادة: حبه ملك قلبى يا رحمة، خلانى مش قادرة أقاوم محبوش ، أنا حبيت سيف على قد كل الجرح اللي مريت بيه ، حبيت سيف على قد كل لحظة أتوجعت فيها سواء من قسوة أبويا أو خيانة أحمد ليا، هو قدملى حب وميعرفش إن حبه ولد جوايا أضعاف أضعاف الحب ده ليه




